54 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ، يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها [ فتمر إلى قصرها ظ ] فاطمة ابنتي وعليها ريطتان خضراوان حواليها سبعون ألف حوراء فاذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما والحسين نائما مقطوع الرأس فتقول للحسن : من هذا؟ فيقول : هذا أخي إن امة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه ، فيأتيها النداء من عند الله يا بنت حبيب الله إني إنما أريتك
ما فعلت به امة أبيك لاني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت تعزيتك اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخل الجنة أنت وذريتك وشيعتك ومن أولادكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد.
فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولادها معروفا ممن ليس من شيعتها فهو قول الله عزّ وجلّ « لا يحزنهم الفزع الاكبر » (1) قال : هول يوم القيامة « وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون » (2) هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها ومن أولادهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها.
55 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله لفاطمة : يا فاطمة قومي فاخرجي تلك الصحفة : فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد وعراق يفور ، فأكل النبي صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ثلاثة عشر يوما ثم إن ام أيمن رأت الحسين معه شئ فقالت له : من أين لك هذا؟ قال : إنا لنأكله منذ أيام ، فأتت ام أيمن فاطمة عليها السّلام فقالت : يا فاطمة إذا كان عند ام أيمن شئ فانما هو لفاطمة ولولدها ، وإذا كان عند فاطمة شئ فليس لام أيمن منه شئ ، فأخرجت لها منه ، فأكلت منه ام أيمن ونفدت الصحفة ، فقال لها النبي صلّى الله عليه وآله أما لو لا أنك أطعمتها لاكلت منها أنت وذريتك إلى أن تقوم الساعة ثم قال أبوجعفر عليه السّلام : والصحفة عندنا يخرج بها قائمنا عليه السّلام في زمانه.
بيان : قال الجوهري : العرق : العظم الذي اخذ عنه اللحم والجمع عراق بالضم انتهى.
والمراد هنا العظم مع اللحم كما ورد في اللغة أيضا قال الفيروز آبادي : العرق وكغراب العظم اكل لحمه والجمع ككتاب وغراب نادر ، أو العراق : العظم بلحمه فاذا اكل لحمه فعراق ، أو كلاهما لكليهما.
____________________
(1) الانبياء : 103. (2) الانبياء : 102.




