مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 373

فرتب العمال ، وأمر الامراء ، وأنفذ عبدالله بن العباس إلى البصرة ونظر في الامور.

أقول : روى هذه الخطبة ابن أبي الحديد ، عن أبي الفرج ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن مريم ، ورأيت أيضا في كتاب المقاتل لابي الفرج الاصفهاني مثله.

5 - قب : بويع عليه السّلام بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين وكان عمره عليه السّلام لما بويع سبعا وثلاثين سنة.

6 - نص : الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة ابن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لما قتل أميرالمؤمنين عليه السّلام رقى الحسن ابن علي عليهما السّلام المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته ، متعظما بإليهته ، متبكرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأما خلق ، على غير مثال كان سبق مما خلق.

ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا معير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته فوق كل شئ علا ، ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى وهو بالمنظر الاعلى.

احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل البعاد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه.

والحمد الله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في خير الاباء رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وعندالله نحتسب عزانا في أميرالمؤمنين ، ولقد اصيب به الشرق والغرب ، والله ما خلف درهما ولا دينارا إلا أربعمائة درهم ، أراد أن

الصفحة 364 من 373