اذن سمعت ، لعلمت أني قبل انتقالي إليه في هذه الدنيا في سجن ضنك ، ولو نظرت إلى ما أعد الله لك ولكل كافر في الدار الاخرة من سعير نار الجحيم ، ونكال العذاب المقيم ، لرأيت أنك قبل مصيرك إليه الان في جنة واسعة ، ونعمة جامعة.
بيان : سفر الصبح : أضاء وأشرق كأسفر ، والمرأة كشفت عن وجهها فهي سافر ، والقسمة بكسر السين وفتحها : الحسن ، والاعطاف : الجوانب ، والغاشية : السؤال يأتونك والزوار والاصدقاء ينتابونك ، والهم بالكسر الشيخ الفاني ، والهدم بالكسر : الثوب البالي أو المرقع أو خاص بكساء الصوف ، والجمع أهدام وهدم والشوى : اليدان والرجلان والرأس من الادميين : والعر بالضم : قروح مثل القوباء تخرج بالابل متفرقة في مشافرها وقوائمها ، يسيل منها مثل المآء الاصفر وبالفتح : الجرب ، ويحتمل أن يكون « عرعرته » وعرعرة الجبل والسنام وكل شئ - بضم العينين - رأسه. الطوى بالفتح : الجوع ، ولعل المراد بالطوى ثانيا ما انطوى عليه بطنه من الاحشاء والامعاء ، والمطا. الظهر.
20 - كشف : روى صاحب كتاب صفة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جذعان أنه قال : حج الحسن عليه السّلام خمس عشرة حجة ماشيا وإن الجنائب لتقادمعه.
ومن كرمه وجوده عليه السّلام مارواه سعيد بن عبدالعزيز قال : إن الحسن سمع رجلا يسأل ربه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرف الحسن إلى منزله فبعث بها إليه.
ومنها أن رجلا جاء إليه عليه السّلام وسأله حاجة فقال له : يا هذا حق سؤالك يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر لدي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله عزّ وجلّ قليل ، ومافي ملكي وفاء لشكرك ، فان قبلت الميسور ، ورفعت عني مؤنة الاحتفال والاهتمام بما أتكلفه من واجبك فعلت.
فقال : يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله أقبل القليل ، وأشكر الطعية ، وأعذر على المنع ، فدعا الحسن عليه السّلام بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها [ ف- ] قال :




