له شيئا فقال : وما عسيت أن أقول لرجل مسلط ، يقول ماشاء ، ويفعل ماشاء.
وروى أن الحسن عليه السّلام لم يسمع قط منه كلمة فيها مكروه إلا مرة واحدة فانه كان بينه وبين عمرو بن عثمان ، خصومة في أرض ، فقال له الحسن عليه السّلام : ليس لعمرو عندنا إلا مايرغم أنفه.
دعا أميرالمؤمنين عليه السّلام محمد بن الحنفية يوم الجمل فأعطاه رمحه وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل ، فذهب فمنعوه بنوضبة فلما رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده ، وقصد قصد الجمل ، وطعنه برمحه ، ورجع إلى والده ، و على رمحه أثر الدم ، فتمغر وجه محمد من ذلك فقال أميرالمؤمنين : لا تأنف فانه ابن النبي وأنت ابن علي.
بيان : تمغر وجهه : احمر مع كدورة ، وأنف منه : استنكف.
18 - قب : طاف الحسن بن علي عليه السّلام بالبيت فسمع رجلا يقول : هذا ابن فاطمة الزهراء ، فالتفت إليه فقال : قل علي بن أبي طالب فأبي خير من امي.
ونادى عبدالله بن عمر الحسن بن علي عليه السّلام في أيام صفين وقال : إن لي نصيحة ، فلما برز إليه ، قال : إن أباك بغضة لعنة وقد خاض في دم عثمان فهل لك أن تخلعه نبايعك ، فأسمعه الحسن عليه السّلام ماكرهه فقال معاوية : إنه ابن أبيه.
19 - كشف : قال كمال الدين ابن طلحة : روى أبوالحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسيره الوسيط مايرفعه بسنده أن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة فاذا أنا برجل يحدث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله والناس حوله ، فقلت له : أخبرني عن « شاهد ومشهود » (1) فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم عرفة فجزته إلى آخر يحدث فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار ، وهو يحدث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فمحمد صلّى الله عليه وآله وأما المشهود فيوم القيامة أما سمعته يقول : « يا أيها النبي
____________________
(1) البروج : 3.




