مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 373

نعم ، قال : إذا اجتمع القوم فاني آخذ في مآثر قريش وأمسك عن مآثر الحسن فلمني على ذلك.

فلما حضر القوم أخذ في أولية قريش ، فقال مروان : ألا تذكر أولية أبي محمد وله في هذا ماليس لاحد ، قال : إنما كنا في ذكر الاشراف ، ولو كنا في ذكر الانبياء لقد منا ذكره.

فلما خرج الحسن عليه السّلام ليركب ، اتبعه ابن أبي عتيق ، فقال له الحسن و تبسم : ألك حاجة؟ قال : نعم ركوب البغلة ، فنزل الحسن عليه السّلام ودفعها إليه.

إن الكريم إذا خادعته انخذعا.

ومن حلمه ماروى المبرد وابن عائشة أن شاميا رآه راكبا فجعل يلعنه و الحسن لايرد فلما فرغ أقبل الحسن عليه السّلام فسلم عليه وضحك فقال : أيها الشيخ أظنك غريبا ، ولعلك شبهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك ، وإن كنت جائعا أشبعناك ، وإن كنت عريانا كسوناك ، وإن كنت محتاجا أغنياك ، وإن كنت طريدا آويناك ، وإن كان لك حاجة قضينا هالك ، فلو حركت رحلك إلينا ، وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ، لان لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كثيرا.

فلما سمع الرجل كلامه ، بكى ثم قال : أشهد أنك خليفة الله في أرضه ، الله أعلم حيث يجعل رسالته وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إلى والان أنت أحب خلق الله إلي وحول إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقدا لمحبتهم.

بيان : تقوم : استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.

17 - قب : المناقب عن أبي إسحاق العدل في خبر أن مروان بن الحكم خطب يوما فذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام فنال منه والحسن بن علي عليه السّلام جالس فبلغ ذلك الحسين عليه السّلام فجاء إلى مروان فقال : يابن الزرقاء! أنت الواقع في علي - في كلام له - ثم دخل على الحسن عليه السّلام فقال : تسمع هذا يسب أباك فلا تقول

الصفحة 345 من 373