إن الذين لقيتهم وصحبتهم | صاروا جمعا في القبور ترابا |
وله عليه السّلام :
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها | إن المقام بظل زائل حمق |
وله عليه السّلام :
لكسرة من خسيس الخبز تشعني | وشربة من قراح الماء تكفيني | |
وطمرة من رقيق الثوب تسترني | حيا وإن مت تكفيني لتكفيني |
ومن سخائه عليه السّلام ما روي أنه سأل الحسن بن علي عليهما السّلام رجل فأعطاه فخمسين ألف درهم وخمس مائة دينار ، وقال : ائت بحمال يحمل لك فأتى بحملا فأعطى طيلسانه فقال : هذا كرى الحمال.
وجاءه بعض الاعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف دينار فدفعها إلى الاعرابي فقال الاعرابي : يامولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي فأنشأ الحسن عليه السّلام :
نحن اناس نوالنا خضل | يرتع فيه الرجاء والامل | |
تجود قبل السؤال أنفسنا | خوفا على ماء وجه من يسل | |
لوعلم البحر فضل نائلنا | لغاض من بعد فيضه خجل (1) |
بيان : قال الفيروز آبادي : الخضل ككتف وصاحب : كل شئ ند يترشف نداه وقال الجوهري : الخضل : النبات الناعم ، وقوله عليه السّلام « خجل » خبر مبتدأ محذوف.
15 - قب : أبوجعفر المدائني في حديث طويل : خرج الحسن والحسين و عبدالله بن جعفر حجاجا ففاتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا فرأوا في بعض الشعوب خباء رثا وعجوزا فاستسقوها فقالت : اطلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا واستطعموها فقالت : ليس إلا هي فليقم أحدكم فليذبحها حتى أصنع لكم طعاما فذبحها أحدهم ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا وقيلوا عندها فلما نهضوا قالوا لها : نحن نفر
____________________
(1) في النسخة المطبوعة : لفاض. وهو تصحيف راجع المصدر ج 4 ص 16.




