لعنة الله ، فقال : هيهات من إخراجها ومنيتي على يدها ، مالي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ، كان قضاء مقضيا وأمرا واجبا من الله فما ذهبت الايام حتى بعث معاوية إلى امرأته.
قال : فقال الحسن عليه السّلام : هل عندك من شربة لبن؟ فقالت : نعم وفيه ذلك السم الذي بعث به معاوية فلما شربه وجد مس السم في جسده فقال : يا عدوة الله قتلتيني قاتلك الله ، أما والله لا تصيبين مني خلفا ولا تنالين من الفاسق عدو الله اللعين خيرا أبدا.
7 - نجم : من كتاب الدلائل لابي جعفر ابن رستم الطبري باسناده إلى عبدالله ابن عباس قال : مرمت بالحسن بن علي عليهما السّلام بقرة فقال : هذه حبلى بعجلة انثى لها غرة في جبينها ورأس ذنبها أبيض ، فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها ، فقلنا : أوليس الله عزّ وجلّ يقول : « ويعلم ما في الارحام » (1) فكيف علمت؟ فقال : مايلعم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته.
بيان : رد استبعاده عليه السّلام بأبلغ وجه ، ولم يبين وجه الجمع بينه وبين ماهو ظاهر الاية من اختصاص العلم بذلك بالله تعالى وقد مر أن المعنى أنه لا يعلم ذلك أحد إلا بتعليمه تعالى ووحيه وإلهامه وأنهم عليهم السّلام إنما يعلمون بالوحي والالهام.
8-نجم : من كتاب مولد النبي صلّى الله عليه وآله ومولدالاصفياء عليهم السّلام تأليف الشيخ المفيد رحمه الله باسناده إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال.جاء الناس إلى الحسن بن علي عليهما السّلام فقالوا : أرنا من عجائب أبيك التي كان يرينا! فقال : وتؤمنون بذلك؟ قالوا : نعم نؤمن والله بذلك ، قال : أليس تعرفون أبي؟ قالوا جميعا : بل نعرفه ، فرفع لهم جانب الستر فاذا أميرالمؤمنين عليه السّلام قاعد ، فقال : تعرفونه؟ قالوا بأجمعهم : هذا أميرالمؤمنين عليه السّلام ونشهد أنك ولي الله حقا والامام من بعده ، ولقد أريتنا أميرالمؤمنين عليه السّلام بعد موته كما أرى أبوك أبابكر رسول الله صلّى الله عليه وآله في مسجد قبا بعد
____________________
(1) لقمان : 34.




