مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 373

3 - كا : محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري : عن محمد بن يحيى ابن زكريا ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا التميمي قال : مررت بالحسن والحسين صلى الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الازارين ، فقالالي : ياباسعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان الارض ثم قالا لي : أين تريد؟ فقلت إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء؟ فقلت : اريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي أرجو أن يجفف له الجسد ، ويسهل البطن ، فقالا : ما نحسب أن الله عزّ وجلّ جعل في شئ قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك؟ فقالا : لان الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر (1) وأوحى إلى الارض فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها وجعلها ملحا اجاجا.

وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا عليهما السّلام : يا ابا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عزّ وجلّ عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، ما جحد ولايتنا جعله الله عزّ وجلّ مرا وملحا اجاجا.

4 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن عبدالرحمن العرزمي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السّلام وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا؟ قال : نعم فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبدالله بن عمر ، وعبدالرحمن بن أبي بكر فأعطيناه ولم يسألاه عن شئ فرجع إليهما فقال لهما : مالكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين ، وأخبرهما بما قالا فقالا : إنهما غذيا بالعلم غذاء.

____________________

(1) يقال : آسفه عليه : أغضبه ، وهواقتباس من قوله تعالى في قصة فرعون « فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ».

الصفحة 321 من 373