مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 373

فلما هم أن يردها إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ إلى السماء الدنيا ، فاذا عليها سطران مكتوبان :

بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله [ تعالى ] إلى محمد المصطفيى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن والحسين سبطي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأمان لمحبيها يوم القيامة من النار.

وعن ابن شاذان بإسناده عن زاذان ، عن سلمان قال : أتيت النبي صلّى الله عليه وآله فسلمت عليه ثم دخلت على فاطمة عليها السّلام فقالت : يا عبدالله هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان ، فخذ بأيديهما فاخرج بهما إلى جدهما فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي صلّى الله عليه وآله.

فقال : مالكما يا حسناي قالا : نشتهي طعاما يارسول الله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله اللهم أطعمهما - ثلاثا - قال : فنظرت فاذا سفرجلة في يد رسول الله صلّى الله عليه وآله شبيهة بقلة من قلال هجر أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل وألين من الزبد ، ففركها صلّى الله عليه وآله بابهامه فصيرها نصفين ثم دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها.

قال : ياسلمان هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب.

وباسناده عن الطبراني بإسناده عن سلمان قال : كنا حول النبي صلّى الله عليه وآله فجاءت ام أيمن فقالت : يارسول الله لقد ضل الحسن والحسين ، وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قوموا فاطلبوا ابني.

فأخذ كل رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبي صلّى الله عليه وآله فلم يزل حتى أتى سفح الجبل ، وإذا الحسن والحسين عليهما السّلام ملتزق كل واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع (1) قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول فالتفت مخاطبا لرسول الله صلّى الله عليه وآله ثم انساب فدخل بعض الاجحرة (2) ثم أتاهما فأفرق بينهما

____________________

(1) الشجاع - بالضم والكسر - الحية.

(2) كأنه جمع جحر وهو مكان تحتفره الهوام والسباع لانفسها والقياس في جمعه : جحرة واجحار.

الصفحة 309 من 373