مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 373

يأكل هذا نبي أو وصي أو ولد نبي.

أبوعبدالله المفيد النيسابوري في أماليه قال الرضا عليه السّلام : عري الحسن و الحسين صلوات الله عليهما وأدركهما العيد ، فقالا لامهما : قد زينوا صبيان المدينة إلا نحن ، فمالك لا تريننا؟ فقالت : إن ثيابكما عند الخياط فاذا أتا [ ني ] زينتكما ، فلما كانت ليلة العيد أعادا القول على امهما فبكت ورحمتهما ، فقالت لهما ماقالت في الاولى فردا عليها.

فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : من هذا؟ قال : يابنت رسول الله أنا الخياط جئت بالثياب ، ففتحت البا ، فاذا رجل ومعه من لباس العيد قالت فاطمة : والله لم أر رجلا أهيب سيمة منه ، فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف.

فدخلت فاطمة ففتحت المنديل فاذا فيه قميصان ، ودر اعتان ، وسراويلان ورداءان ، وعمامتان ، وخفان أسودان معقبان بحمرة ، فأيقظتهما وألبستهما ، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وهما مزينان فحملهما وقبلهما ثم قال : رأيت الخياط؟ قالت : نعم ، يارسول الله ، والذي أنفذته من الثياب قال : يا بنية ما هو خياط إنما هو رضوان خازن الجنة قالت فاطمة : فمن أخبرك يارسول الله؟ قال : ما عرج حتى جاءني و أخبرني بذلك.

الحسن البصري وام سلمة أن الحسن والحسين دخلا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين يديه جبرئيل ، فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي فجعل جبرئيل يومئ بيديه كالمتناول شيئا فاذا في يده تفاحة وسفرجلة ورمانة فناولهما وتهللت وجوههما ، وسعيا إلى جدهما فأخذ منهما فشمها ثم قال : صيرا إلى امكما بما معكما وبدوكما بأبيكما أعجب (1) فصارا كما أمرهما فلم يأكلوا حتى صار النبي صلّى الله عليه وآله إليهم فأكلوا جميعا ، فلم يزل كلما اكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله.

____________________

(1) في المصدر ج 3 ص 391 : وابدءا بأبيكما فصارا.

الصفحة 290 من 373