وقيل في قوله : « ما كان محمد أباأحد من رجالكم » (1) إنما نزل في نفي التبني لزيد بن حارثه وأراد بقوله « من رجالكم » البالغين في وقتكم والاجماع [ على ] أنهما لم يكونا بالغين فيه.
الاحياء : عن الغزالي والفردوس : عن الديلمي قال المقدام بن معدي كرب : قال النبي صلّى الله عليه وآله : حسن مني وحسين من علي وقال صلّى الله عليه وآله : هما وديعتي في امتي.
ومن ملاعبته صلّى الله عليه وآله معهما ما رواه ابن بطة في الابانة من أربعة طرق ، عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : دخلت على النبي صلّى الله عليه وآله والحسن والحسين عليهما السّلام على ظهره وهو يجثو لهما ويقول : نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما.
ابن نجيح كان الحسن والحسين يركبان ظهرالنبي صلّى الله عليه وآله ويقولان : حل حل (2) ويقول : نعم الجمل جملكما.
السمعاني في الفضائل ، عن أسلم مولى عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : رأيت الحسن والحسين على عاتقي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت : نعم الفرس لكما فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ونعم الفارسان هما.
ابن حماد (3) ، عن أبيه أن النبي صلّى الله عليه وآله برك للحسن والحسين فحملهما وخالف بين أيديهما وأرجلهما وقال : نعم الجمل جملكما.
بيان : لعل المعنى أنهما استقبلا أو استدبرا عند الركوب فحاذى يمين كل منهما شمال الاخر ، أو أنه جعل أيدي كل منهما أو أرجلهما من جانب كما سيأتي في رواية أبي يوسف.
51 - قب : الخركوشي في شرف النبي صلّى الله عليه وآله ، عن عبدالعزيز بأسناده ، عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه كان جالسا فأقبل الحسن والحسين فلما رآهما النبي صلّى الله عليه وآله قام
____________________
(1) الاحزاب : 40.
(2) قال الجوهرى : حلحلت بالناقة ، اذا قلت لها حل - بالتسكين - وهو زجر للناقة.
(3) في المصدر ج 2 ص 387 : ابن مهاد ، عن أبيه ، عن النبي.




