مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 373

واحدا منهم قط فقال عليه السّلام : من لا يرحم ، وفي رواية حفص الفراء فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى التمع لونه وقال للرجل : إن كان قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك من لم يرحم صغيرنا ولم يعزز كبيرنا فليس منا.

أبويعلى الموصلي في المسند عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن ابن مسعود والسمعاني في فضائل الصحابة عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أنه كان النبي صلّى الله عليه وآله يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجرة وقال : من أحبني فليحب هذين ، وفي رواية الحلية : ذروهما بأبي وامي ، من أحبني فليحب هذين.

تفسير الثعلبي قال الربيع بن خثيم لبعض من شهد قتل الحسين عليه السّلام : جئتم بها معلقيها - يعني الرؤوس - ثم قال : والله لقد قتلتم صفوة لوأدكهم رسول الله صلّى الله عليه وآله لقبل أفواههم وأجلسهم في حجرة ثم قرأ « اللهم فاطر السموات والارض [ عالم الغيب والشهادة ] أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون » (1).

ومن إيثارهما على نفسه صلّى الله عليه وآله ماروي عن علي عليه السّلام أنه قال : عطش المسلمون عطشا شديدا فجاءت فاطمة بالحسن والحسين إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقالت : يارسول الله إنهما صغيران لا يحتملان العطش ، فدعا الحسن فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى ثم دعا الحسين فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى.

أبوصالح المؤذن في الاربعين وابن بطة في الابانة ، عن علي وعن الخدري وروى أحمد بن حنبل في مسند العشرة وفضائل الصحابة عن عبدالرحمان بن الازرق عن علي عليه السّلام وقد روى جماعة ، عن ام سلمة وعن ميمونة واللفظ له عن علي عليه السّلام قال : رأينا رسول الله صلّى الله عليه وآله قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن فوثب النبي صلّى الله عليه وآله إلى منيحة لنا فمص من ضرعها فجعله في قدح ثم وضعه في يد الحسن فجعل الحسين يثب عليه ورسول الله صلّى الله عليه وآله يمنعه فقالت فاطمة : كأنه أحبهما إليك يارسول الله قال : ما هو بأحبهما إلي ولكنه استسقى أول مرة وإني و

____________________

(1) الزمر : 47.

الصفحة 284 من 373