مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 373

ويستدل أيضا باجماع أهل البيت عليهم السّلام لانهم أجمعوا على إمامتهما وإجماعهم حجة.

ويستدل بالخبر المشهور أنه قال عليه السّلام : ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا ، أو جب لهما الامامة بموجب القول سواء نهضا بالجهاد أو قعداعنه ، دعيا إلى أنفسهما أو تركا ذلك.

وطريقة العصمة والنصوص ، وكونهما أفضل الخلق يدل على إمامتهما وكانت الخلافة في أولاد الانبياء عليهم السّلام وما بقي لنبينا ولد سواهما ، ومن برهانهما بيعة رسول الله صلّى الله عليه وآله لهما ، ولم يبايع صغيرا غيرهما ، ونزل القرآن بايجاب ثواب الجنة من عملهما مع ظاهر الطفولية منهما قوله تعالى « ويطعمون الطعام » (1) الايات فعمهما بهذا القول مع أبويهما.

وإدخالهما ، في المباهلة ، قال ابن علان المعتزلي : هذا يدل على أنهما كانا مكلفين في تلك الحال لان المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين.

وقال أصحابنا : إن صغر السن عن حد البلوغ لاينافي كمال العقل ، وبلوغ الحلم حد لتعلق الاحكام الشرعية ، فكان ذلك لخرق العادة ، فثبت بذلك أنهما كانا حجة الله لنبيه في المباهلة مع طفوليتهما ، ولو لم يكونا إمامين لم يحتج الله بهما مع صغر سنهما على أعدائه ولم يتبين في الاية ذكر قبول دعائهما ، ولو أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وجد من يقوم مقامهم غيرهم ، لباهل بهم أو جمعهم معهم ، فاقتصاره عليهم ، يبين فضلهم ونقص غيرهم.

وقد قدمهم في الذكر على الانفس ليبين عن لطف مكانهم ، وقرب منزلتهم وليؤذن بأنهم مقدمون على الانفس معدون بها ، وفيه دليل لا شئ أقوى منه أنهم أفضل خلق الله.

واعلم أن الله تعالى قال في التوحيد والعدل « قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

____________________

(1) الدهر : 7.

الصفحة 279 من 373