جنتي ، ولا أنظر إليه بعين رحمتي يوم القيامة.
48 - قب : قال الله تعالى « والذين آمنوا واتبعهم ذرياتهم بايمان » (1) ولا اتباع أحسن من اتباع الحسن والحسين ، وقال تعالى « ألحقنابهم ذرياتهم » فقد ألحق الله بهما ذريتهما برسول الله صلّى الله عليه وآله ، وشهد بذلك كتابه ، فوجب لهم الطاعة لحق الامامة ، مثل ما وجب للنبي صلّى الله عليه وآله لحق النبوة.
وقال تعالى حكاية عن حملة العرش « الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات » (2) وقال أيضا « والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين » (3) ولايسبق النبي صلّى الله عليه وآله في فضيلة وليس أحق بهذا الدعاء بهذه الصيغة منه وذريته ، فقد وجب لهم الامامة.
ويستدل على إمامتهما بما رواه الطريقان المختلفان ، والطائفتان المتباينتان من نص النبي صلّى الله عليه وآله على إمامة الاثني عشر ، وإذا ثبت ذلك فكل من قال بامامة الاثني عشر قطع على إمامتها ويدل أيضا ما ثبت بلا خلاف أنهما دعوا الناس إلى بيعتهما والقول بامامتهما ، فلا يخلو من أن يكونا محقين أو مبطلين ، فان كانا محقين فقد ثبت إمامتهما ، وإن كانا مبطلين وجب القول بتفسيقهما ، وتضليلهما ، وهذا لا يقوله مسلم.
ويستدل أيضا بأن طريق الامامة لا يخلو إما أن يكون هو النص ، أو الوصف والاختيار ، وكل ذلك قد حصل في حقهما فوجب القول بامامتهما.
ويستدل أيضا بما قد ثبت بأنهما خرجا وادعيا ولم يكن في زمانهما غير معاوية ويزيد ، وهما قد ثبت فسقهما ، بل كفرهما ، فيجب أن تكون الامامة للحسن والحسين.
____________________
(1) الطور : 21.
(2) الغافر : 7 - 9.
(3) الفرقان : 74.




