مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين عليهما السّلام.
غرر أبي الفضل بن خير [ انة ] (1) بإسناده أنه اعتلت فاطمة لما ولدت الحسين عليه السّلام وجف لبنها فطلب رسول الله صلّى الله عليه وآله مرضعا فلم يجد فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصها فيجعل الله له في إبهام رسول الله صلّى الله عليه وآله رزقا يغذوه ، ويقال : بل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يدخل لسانه في فيه فيغره كما يغر الطير فرخه ، فجعل الله له في ذلك رزقا ففعل ذلك أربعين يوما وليلة فنبت لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله.
بيان : قال الجوهري : غر الطائر فرخه يغره غرا أي زقه.
32 - قب : برة ابنة امية الخزاعي قالت : لما حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن خرج النبي صلّى الله عليه وآله في بعض وجوهه فقال لها : إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن ، عليه السّلام وله ثلاث ما أرضعته فقلت لها : أعطينيه حتى ارضعه ، فقالت : كلا ثم أدركتها رقة الامهات فأرضعته فلما جاء النبي صلّى الله عليه وآله قال لها : ما ذا صنعت؟ قالت : أدركني عليه رقة الامهات فأرضعته فقال : أبى الله عزّ وجلّ إلا ما أراد.
فلما حملت بالحسين عليه السّلام قال لها : يا فاطمة إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجئ إليك ولو أقمت شهرا ، قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين عليه السّلام فما أرضعته حتى جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لها : ماذا صنعت؟ قالت : ما أرضعته ، فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمص حتى قال النبي صلّى الله عليه وآله : إيها حسين إيها حسين ثم قال : أبى الله إلا ما يريد هي فيك وفي ولدك يعني الامامة.
33 - كشف : قال كمال الدين بن طلحة : اعلم أن هذا الاسم الاحسن سماه به جده رسول الله صلّى الله عليه وآله فانه لما ولد عليه السّلام قال : ما سميتموه قالوا : حربا قال : بل سموه حسنا ، ثم إنه صلّى الله عليه وآله عق عنه كبشا وبذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود ، وتولى ذلك النبي صلّى الله عليه وآله ومنع أن تفعله فاطمة عليها السّلام
____________________
(1) راجع المصدر ج 4 ص 50.




