فلما أحس الملائكة نازلين سأل من مربه منهم عما أوجب لهم ذلك فقال : ولد للحاشر النبي الامي أحمد من بنته وصيه ولد يكون منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة فسأل من أخبره أنه يهنئ رسول الله صلّى الله عليه وآله بتلك عنه ، ويعلمه بحاله
فلما علم النبي صلّى الله عليه وآله بذلك سأل الله تعالى أن يعتقه للحسين ففعل سبحانه ، فحضر فطرس وهنأ النبي صلّى الله عليه وآله وعرج إلى موضعه ، وهو يقول : من مثلي وأنا عتاقة الحسين ابن علي وفاطمة وجده أحمد الحاشر.
بيان : العتاقة بالفتح الحرية ويقال : فلان مولى عتاقة ، فالمصدر بمعنى المفعول ولعله سقط لفظ المولى من النساخ.
20 - ع : أحمد بن الحسن ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمان بن كثير (1) الهاشمي قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال : لا أراكم تأخذون به.
إن جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى الله عليه وآله وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا عليه السّلام فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن الله عزو جل أنه يولد لك ، غلام تقتله امتك من بعدك فقال : لا حاجة لي فيه يارسول الله فخاطب عليا عليه السّلام ثلاثم ثم قال : إنه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة عليها السّلام أن الله يبشرك بغلام تقتله امتي من بعدي فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبه! فخطابها ثلاثا ثم أرسل إليها : لابد أن يكون فيه الامامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزّ وجلّ.
فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهم السّلام فكفلته ام سلمة وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عزّ وجلّ لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبنا قط.
____________________
(1) هذا هو الصحيح وفى المصدر ج 1 ص 196 وهكذا النسخة المطبوعة عبدالرحمن ابن المثنى وهو سهو. قال النجاشى : عبدالرحمن بن كثير الهاشمى مولى عباس بن محمد ابن على بن عبدالله بن العباس كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه ، وهو عم على بن حسان الراوى عنه.




