مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 373

تذنيب : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح قول أميرالمؤمنين عليه السّلام في بعض أيام صفين حين رأى ابنه الحسن عليه السّلام يتسرع إلى الحرب :

املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فاني أنفس بهذين يعني - الحسن والحسين - عن الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلّى الله عليه وآله.

فان قلت : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما أبناء رسول الله ، وولد رسول الله وذرية رسول الله ، ونسل رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قلت : نعم لان الله سماهم أبناءه في قوله تعالى « ندع أبناءنا وأبناءكم » وإنما عنى الحسن والحسين ولو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات وسمى الله تعالى عيسى ذرية إبراهيم ولم يختلف أهل اللغة في أن ولد البنات من نسل الرجل.

فان قلت : فما تصنع بقوله تعالى « ما كان محمد أبا أحد من رجالكم » (1) قلت : أسألك عن ابوته لابراهيم بن مارية فكلما تجيب به عن ذلك فهو جوابي عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، والجواب الشامل للجميع أنه عنى زيد بن الحارثة لان العرب كانت تقول : زيد بن محمد على عادتهم في تبني العبيد ، فأبطل الله تعالى ذلك ونهى عن سنة الجاهلية وقال : إن محمدا ليس أبا لواحد من الرجال البالغين المعروفين بينكم وذلك لا ينفي كونه أبا لاطفال لم يطلق عليهم لفظة الرجال كابراهيم وحسن وحسين عليه السّلام.

أقول : ثم ذكر بعض الاعتراضات والاجوبة التي ليس هذا الباب موضع ذكرها.

____________________

(1) الاحزاب : 40.

الصفحة 235 من 373