إلى عنبسة الطائي ، عن أبي خير ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يمثل لفاطمة عليه السّلام رأس الحسين عليه السّلام متشحطا بدمه فتصيح واولداه! واثمرة فؤاداه! فتصعق الملائكة لصحية فاطمة عليها السّلام وينادي أهل القيامة : قتل الله قاتل ولدك يافاطمة.
قال : فيقول الله عزّ وجلّ : ذلك أفعل به وبشيعته وأحبائه وأتباعه وإن فاطمة عليها السّلام في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين ، واضحة الخدين شهلاء العينين ، رأسها من الذهب المصفى ، [ و ] أعناقها من المسك والعنبر ، خطامها من الزبرجد الاخضر ، رحائلها در مفضض بالجوهر ، على الناقة هودج غشاؤها من نور الله ، وحشوها من رحمة الله ، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا يحف بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين.
ثم ينادي مناد من بطنان العرش : يا أهل القيامة غضوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله تمر على الصراط ، فتمر فاطمة عليها السّلام وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف. قال النبي صلّى الله عليه وآله : ويلقي أعداءها وأعداء ذريتها في جهنم.
توضيح : « ذلك أفعل به » أي بالحسين عليه السّلام أي أقتل قاتليه وقاتلي شيعته وأحبائه ، ويحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل وقال الجوهري : الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة ، وعين شهلاء ، قوله صلّى الله عليه وآله : « رحائلها » الاصوب رحالها جمع رحل وكأنه جمع رجالة ككتابة وهي السرج.
10 - قب : السمعاني في الرسالة القوامية والزعفراني في فضائل الصحابة والاشنهي في اعتقاد أهل السنة والعكبري في الابانة وأحمد في الفضائل وابن المؤذن في الاربعين بأسانيدهم عن الشعبي ، عن أبي جحيفة وعن ابن عباس والاصبغ ، عن أبي أيوب ، وقد روي حفص بن غياث ، عن القزويني ، عطاء عن أبي هريرة كلهم عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي الله تعالى نادى مناد من وراء الحجاب : أيها الناس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم ، فان فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله تحوز على الصراط. وفي حديث أبي أيوب : فتمر معها سبعون جارية




