حميد بن المثني ، عن أبي عبدالرحمن الحذاء عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أول نعش احدث في الاسلام نعش فاطمة إنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لاسماء : إني نحلت وذهب لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني؟ قالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا أصنع لك فان أعجبك أصنع لك؟ قالت : نعم فدعت بسرير فأكبته لوجهه ، ثم دعت بجرائد فشددته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون فقالت : اصنعي لهي مثله استريني سترك الله من النار.
44 - من بعض كتب المناقب القديمة : اختلف الروايات في وقت وفاتها ففي رواية أنها بقيت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله شهرين. وفي رواية ثلاثة أشهر ، وفي رواية مائة يوم ، وفي رواية ثمانية أشهر.
وعن علي بن أحمد العاصمي بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام فاطمة لما توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله كانت تقول : وا أبتاه من ربه ما أدناه ، واأبتاه جنان الخلد مثواه ، واأبتاه يكرمه ربه إذا أتاه ، يا أبتاه الرب و الرسل تسلم عليه حين تلقاه.
فلما ماتت فاطمة عليها السّلام قال علي بن أبي طالب يرثيها :
« لكل اجتماع من خليلين فرقة » الابيات.
وذكر الحاكم أن فاطمة لما ماتت أنشأ علي عليه السّلام :
نفسي على زفراتها محبوسة | ياليتها خرجت مع الزفرات | |
لا خير بعدك في الحياة وإنما | أبكي مخافة أن تطول حياتي |
وعن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي بإسناده أن عبدالله بن الحسن دخل على هشام بن عبدالملك وعنده الكلبي ، فقال هشام لعبد الله بن الحسن : يا أبا محمد! كم بلغت فاطمة بنت رسول الله من السن؟ فقال : بلغت ثلاثين فقال للكلبي : ما تقول؟ قال : بلغت خمسا وثلاثين ، فقال هشام لعبدالله : ألا تسمع ما يقول الكلبي؟ فقال عبدالله : يا أميرالمؤمنين سلني عن امي فأنا أعلم بها وسل الكلبي عن امه فهو أعلم بها.




