مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 373

محمد بن عبد الجبار ، عن القاسم بن محمد الرازي ، عن علي بن محمد الهرمرازي (1) عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهما السّلام قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وصت إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك ، وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله ، على استسرار بذلك ما وصت به ، فلما حضرتها الوفاة وصت أميرالمؤمنين عليه السّلام أن يتولى أمرها ، ويدفنها ليلا ويعفي قبرها ، فتولى ذلك أميرالمؤمنين عليه السّلام ودفنها ، وعفى موضع قبرها.

فلما ، نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن ، فأرسل دموعه على خديه وحول وجهه إلى قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال :

السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك من ابنتك وحبيبتك ، وقرة عينك وزائرتك ، والبائتة في الثرى ببقيعك ، المختار الله لها سرعة اللحاق بك ، قل يارسول الله عن صفيتك صبري ، وضعف عن سيدة النساء تجلدي ، إلا أن في التأنسي لي بسنتك ، والحزن الذي حل بي لفراقك ، موضع التعزي ، ولقد وسدتك في ملحود قبرك ، بعد أن فاضت نفسك على صدري ، وغمضتك بيدي ، وتوليت أمرك بنفسي.

نعم وفي كتاب الله أنعم القبول ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، قد استرجعت الوديعة ، واخذت الرهينة ، واختلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله.

أما حزني فسرمد ، وأماليلي فمسهد ، لايبرح الحزن من قلبي أو يختار الله لي دارك التي فيها أنت مقيم ، كمد مقيح ، وهم مهيج ، سرعان مافرق [ الله ] بيننا ، وإلى الله أشكو ، وستنبئك ابنتك بتظاهر امتك علي ، وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا ، وستقول و

____________________

(1) كذا في النسخة وفيه الهروى خ ل وقد مر عن الكافى ( ج 1 ص 458 ) الهرمزانى راجع ص 193 فيما سبق.

الصفحة 212 من 373