يغسلني ولا تدفني إلا ليلا ولا تعلم أحدا قبري.
فلما كانت الليلة التي أراد الله أن يكرمها ويقبضها إليه أقبلت تقول : وعليكم السلام وهي تقول لي : يا ابن عم قد أتاني جبرئيل مسلما وقال لي : السلام يقرأ عليك السلام يا حبيبة حبيب الله ، وثمرة فؤاده ، اليوم تلحقين بالرفيع الاعلى وجنة المأوى ثم انصرف عني. ثم سمعناها ثانية تقول : وعليكم السلام فقالت : يا ابن عم هذا والله ميكائيل وقال لي كقول صاحبه.
ثم تقول : وعليكم السلام ورأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثم قالت : يا ابن عم هذا والله الحق وهذا عزرائيل قد نشر جناحه بالمشرق والمغرب وقد وصفه لي أبي وهذه صفته ، فسمعناها تقول : وعليك السلام يا قابض الارواح عجل بي ولا تعذبني ثم سمعناها تقول : إليك ربي لا إلى النار ثم غمضت عينيها ومدت يديها ورجليها كأنها لم تكن حية قط.
37 - لى : المكتب ، عن العلوي ، عن الفزاري ، عن محمد بن الحسين الزيات عن سليمان بن حفص المروزي ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : سئل أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلا فقال : إنها كانت اخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها وحرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها.
38 - ما : المفيد ، عن محمد بن أحمد المنصوري ، عن سلمان بن سهل ، عن عيسى بن إسحاق القرشي ، عن حمدان بن علي الخفاف ، عن ابن حميد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله - مرضتها التي توفيت فيها - وثقلت (1) جاءها العباس بن عبدالمطلب عائدا فقيل له إنها ثقيلة وليس يدخل عليها أحد فانصرف إلى داره وأرسل إلى علي عليه السّلام فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ عمك يقرؤك السلام ويقول لك : لله قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله
____________________
(1) عطف على قوله : « لما مرضت ».




