مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 373

النبي صلّى الله عليه وآله ستة أشهر ما رؤيت ضاحكة ، وعنه عليه السّلام أن فاطمة كفنت في سبعة أثواب.

وعن حسين بن علوان ، عن سعدبن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بدو مرض فاطمة بعد خمسين ليلة من وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله فعلمت أنها الوفاة فاجتمعت لذلك تأمر عليا بأمرها وتوصيه بوصيتها وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يجزع لذلك ، ويطيعها في جميع ما تأمره.

فقالت : يا أبا الحسن إن رسول الله صلّى الله عليه وآله عهد إلى وحدثني أني أول أهله لحوقا به ولابد مما لا بدمنه ، فاصبر لامر الله تعالى وارض بقضائه ، قال : و أوصته بغلسها وجهازها ودفنها ليلا ففعل ، قال : وأوصته بصدقتها وتركتها قال : فلما فرغ أميرالمؤمنين من دفنها لقيه الرجلان فقالا له : ما حملك على ما صنعت؟ قال : وصيتها وعهدها.

31 - ع : حدثنا علي بن أحمد قال : حدثنا أبوالعباس أحمد بن محمد بن يحيى عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبدالله قالا : أتى رجل أباعبدالله عليه السّلام فقال له : يرحكمك الله هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال : فتغير لون أبي عبدالله عليه السّلام من ذلك واستوى جالسا ثم قال : إنه جاء شقي من الاشقياء إلى فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله فقال لها : أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فقالت : حقاما تقول : فقال : حقا ما أقول - ثلاث مرات - فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهادا. وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الاجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله.

قال : فاشتد غم فاطمة عليها السّلام من ذلك ، وبقيت متفكرة هي حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الايمن والحسين على عاتقها الايسر وأخذت بيد ام الكثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء علي عليه السّلام فدخل في حجرته فلم ير فاطمة عليها السّلام فاشتد لذلك غمه وعظم عليه ، ولم يعلم القصة

الصفحة 202 من 373