مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 373

والسلام عليكما سلام مودع ، لا قال ولاسئم ، فان أنصرف فلا عن ملالة وإن اقم فلا عن سوء ظن بما وعدالله الصابرين.

واها واها والصبر أيمن وأجمل ، ولو لا غلبة المستولين ، لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ، ولاعولت إعوال الثلكى على جليل الرزية.

فبعين الله تدفن ابنتك سرا ، وتهضم حقها ، ويمنع إرثها!؟ ولم يتباعد العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، وإلى الله يا رسول الله المشتكى ، وفيك يارسول الله أحسن العزاء ، صلى الله عليك ، وعليها السّلام والرضوان.

بيان : « العفو » المحو والانمحاء « والتجلد » القوة قوله عليه السّلام « إلا أن في التأسي لي بسنتك » أي بسنة فرقتك ، والمعنى أن المصيبة بفراقك كانت أعظم فكما صبرت على تلك مع كونها أشد فلان أصبر على هذه أولى ، والتأسي الاقتداء بالصبر في هذه المصيبة ، كالصبر في تلك. « وفاضت نفسه » خرجت روحه.

قوله عليه السّلام : « في كتاب الله أنعم القبول » أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول ، واستعار عليه السّلام لفظ الوديعة والرهينة لتلك النفس الكريمة لان الارواح كالوديعة والرهن في الابدان أولان النساء كالودائع والرهائن عند الازواج ، ويمكن أن يقرء « استرجعت » وقرائنه على بناء المعلوم والمجهول.

والتخالس : التسالب ، والسهود قلة النوم « أو يختار » أي إلى أن يختار ، و « الكمد » بالفتح وبالتحريك الحزن الشديد ، ومرض القلب منه وهو إما خبر لقوله هم ، أو كل منهما خبر مبتدأ محذوف و « الهضم » الظلم و « الاحفاء » المبالغة في السؤال و « الغليل » حرارة الجوف واعتجلت الامواج : التطمت وفي نهج البلاغة وكشف الغمة : والسلام عليكما سلام مودع.

وعكفه يعكفه : حبسه ، والاعوال : رفع الصوت بالبكاء والصياح قوله : « فبعين الله » أي تدفن ابنتك سرا متلبسا بعلم من الله وحضوره وشهوده قوله عليه السّلام : و « فيك » أي في إطاعة أمرك.

الصفحة 195 من 373