مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 373

أقول : إن هذا الحديث قد رواه ابن بابويه رحمه الله كما ترى وقدروى أحمد بن حنبل في مسنده عن ام سلمى (1) قالت : اشتكت فاطمة عليها السّلام شكواها التي قبضت فيه فكنت امرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك.

قالت : وخرج علي عليه السّلام لبعض حاجته فقالت : يا اماه اسكبي لي غسلا فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ثم قالت : يا اماه أعطيني ثيابي الجدد ، فأعطيتها فلبستها ثم قالت : يا اماه قدمي لي فراشي وسط البيت ففعلت ، فاضطجعت واستقبلت القبلة ، وجعلت يدها تحت خدها ثم قالت : يا اماه إني مقبوضة الان وقد تطهرت فلا يكشفني أحد فقبضت مكانها قالت : فجاء علي عليه السّلام فأخبرته.

واتفاقهما من طرق الشيعة والسنة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب فان الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعدالغسل إلا في مواضع ليس هذا منه ، فكيف رويا هذا الحديث ولم يعللاده ولا ذكرا فقهه ، ولا نبها على الجواز ولا المنع ، ولعل هذا أمر يخصها عليها السّلام وإنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بأن عليا غسل فاطمة عليهما السّلام وهو المشهور.

وروى ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي عليهما السّلام أن عليا غسل فاطمة عليهما السّلام وعن علي أنه صلى الله على فاطمة ، وكبر عليها خمسا ودفنها ليلا وعن محمد بن علي عليهما السّلام أن فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا.

بيان : قد بينا في كتاب المزار أن الاصح أنها مدفونة في بيتها وأما ما ذكره من ترك غسلها فالاولى أن يأول بما ذكرنا سابقا من عدم كشف بدنها للتنظيف [ فلا تنافي ] للاخبار الكثيرة الدالة على أن عليا عليه السّلام غسلها ويؤيد ما ذكرنا من التأويل مامر في رواية ورقة فلا تغفل.

19 كشف : ونقلت من كتاب الذرية الطاهرة للدولابي في وفاتها عليها السّلام ما نقله عن رجاله قال : لبثت فاطمة بعد النبي صلّى الله عليه وآله ثلاثة أشهر ، وقال

____________________

(1) راجع ص 183 فيما سبق.

الصفحة 189 من 373