مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 373

إلى موقف جدكما فبكيتما شوقا إليه.

فقالا : [ لا ] أوليس قد ماتت امنا فاطمة صلوات الله عليها قال : فوقع علي عليه السّلام على وجهه يقول : بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزى ففيم العزاء من بعدك ثم قال :

لكل اجتماع من خليلين فرقة  

وكل الذي دون الفراق قليل  

وإن افتقادي فاطما بعد أحمد  

دليل على أن لا يدوم خليل (1)  

ثم قال عليه السّلام : يا أسماء غسليها وحنطيها كفنيها قال : فغسلوها وكفنوها وحنطوها وصلوا عليها ليلا ودفنوها بالبقيع وماتت بعد العصر.

وقال ابن بابويه رحمه الله : جاء هذا الخبر كذا والصحيح عندي أنها دفنت في بيتها فلما زاد بنو امية في المسجد صارت في المسجد.

قلت : الظاهر والمشهور مما نقله الناس وأرباب التواريخ والسير أنها عليها السّلام دفنت بالبقيع كما تقدم.

وروى مرفوعا إلى سلمى ام بني رافع قالت : كنت عند فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله في شكواها التي ماتت فيها قالت : فلما كان في بعض الايام وهي أخف ما نراها فغدا علي بن أبي طالب في حاجته وهويرى يومئذ أنها أمثل ما كانت فقالت : يا امه (2) اسكبي لي غسلا ففعلت فاغتسلت كأشد مارأيتها ثم قالت لي : أعطيني ثيابي الجدد فأعطيتها فلبست ثم قالت : ضعي فراشي واستقبليني ثم قالت : إني قد فرغت من نفسي فلا اكشفن إني مقبوضة الان ثم توسدت يدها اليمنى واستقبلت القبلة فقبضت.

فجاء علي عليه السّلام ونحن نصيح فسأل عنها فأخبرته فقال : إذا والله لا تكشف فاحتملت في ثيابها فغيبت.

____________________

(1) في بعض النسخ : وان افتقادى واحدا بعد واحد وهو الصحيح فانه عليه السّلام تمثل بهذه الاشعار وأنشدها ، لا أنه أنشأها.

(2) في المصدر : يا أمة الله ، راجع ج 2 ص 64.

الصفحة 188 من 373