مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 373

فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشئ فبكت ، ثم دعاها [ فسارها ] فضحكت فسألت عن ذلك فقالت : أخبرني النيي صلّى الله عليه وآله أنه مقبوض فبكيت ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

كتاب ابن شاهين قالت ام سلمة وعائشة : إنها لما سئلت عن بكائها وضحكها قالت : أخبرني النبي صلّى الله عليه وآله أنه مقبوض ثم أخبر أن بني سيصيبهم بعدي شدة فبكيت ، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

وفي رواية أبي بكر الجعابي وأبي نعيم الفضل بن دكين والشعبي عن مسروق وفي السنن عن القزويني ، والابانة عن العكبري ، والمسند عن الموصلي ، و الفضائل ، عن أحمد بأسانيدهم ، عن عروة ، عن مسروق قالت عائشة : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال رسول الله : مرحبابابنتي فأجلسها عن يمينه وأسر إليها حديثا فبكت ، ثم أسر إليها حديثا فضحكت فسألتها عن ذلك فقالت : ما افشي سر رسول الله صلّى الله عليه وآله.

حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه أسر إلي فقال : إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وإنه عارضني به العام مرتين ولا أراني إلا وقد حضرأجلي وإنك لاول أهل بيتى لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك. بكيت لذلك ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين فضحكت لذلك.

وروي أنها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدة الركن باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وتقول لو لديها : أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشد الناس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الارض؟ ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ولا يحملكما على عاتقة كما لم يزل يفعل بكما.

ثم مرضت ومكثت أربعين ليلة ثم دعت ام أيمن وأسماء بنت عميس (1) و

____________________

(1) قد كثر في هذا الباب ذكر أسماء بنت عميس وأن فاطمة عليها السّلام أوصت إليها بكذا وكذا. لكنه ينافى ماهو الثابت في التاريخ من أنها كانت زوجة جعفربن *

الصفحة 182 من 373