مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 373

ألا يا عين جودي واسعديني  

فحزني دائم أبكي خليلي  

ثم حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى : السلام عليك يارسول الله السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا نور الله ، السلام عليك يا صفوة الله مني السلام عليك والتحية واصلة مني إليك ولديك ، ومن ابنتك النازلة عليك بفنائك وإن الوديعة قد استردت ، والرهينة قد اخذت ، فواحزناه على الرسول ، ثم من بعده على البتول ، ولقد اسودت علي الغبراء ، وبعدت عني الخضراء ، فواحزناه ثم وا أسفاه.

ثم عدل بها على الروضة فصلى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والانصار ، فلما واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الابيات يقول :

أرى علل الدنيا علي كثيرة  

وصاحبها حتى الممات عليل  

لكل اجتماع من خليلين فرقة  

وإن بقائي عندكم لقليل  

وإن افتقادي فاطما بعد أحمد  

دليل على أن لا يدوم خليل  

16 - قب : قبض النبي صلّى الله عليه وآله ولها يومئذ ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر و عاشت بعده اثنين وسبعين يوما ويقال : خمسة وسبعين يوما وقيل : أربعة أشهر ، وقال القرباني : قد قيل أربعين يوما وهو أصح وتوفيت عليها السّلام ليلة الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاخر سنة إحدى عشرة من الهجرة ومشهدها بالبقيع وقالوا : إنها دفنت في بيتها وقالوا : قبرها بين قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله ومنبره.

السمعاني في الرسالة ، وأبونعيم في الحلية ، وأحمد في فضائل الصحابة ، و النطنزي في الخصائص وابن مردويه في فضائل أميرالمؤمنين عليه السّلام والزمخشري في الفائق ، عن جابر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي قبل موته : السلام عليك أبا الريحانتين اوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل ينهد ركناك عليك ، قال : فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله قال علي : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة قال علي : هذا هو الركن الثاني.

البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل روت عائشة أن النبي صلّى الله عليه وآله دعا

الصفحة 181 من 373