مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 373

والمنهل : المورد وهو عين ماء ترده الابل في المراعي وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار : مناهل. لان فيها ماء قاله الجوهري ، وقال : ماء نمير أي ناجع عذبا كان أو غيره ، وقال الصدوق نقلا عن الحسين بن عبدالله بن -

سعيد العسكري : النمير الماء النامي في الجسد (1) ، وقال الجوهري : الروي سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع ويقال : شربت شربا رويا ، والفضفاض : الواسع يقال : ثوب فضفاض ، وعيش فضفاض ، ودرع فضفاضة ، وضعتا النهر بالكسر وقيل : وبالفتح : أيضا : جانباه ، وتطفح ، أي تمتلئ حتى تفيض.

ورنق الماء كفرح ونصر وترنق : كدر ، وصار الماء رونقة : غلب الطين على الماء ، والترنوق : الطين الذي في الانهار والمسيل ، فالظاهر أن المراد بقولها : ولا يترنق جانباه ، أنه لا ينقص الماء حتى يظهر الطين والحمأ من جانبي النهر ويتكدر الماء بذلك ، وبطن كعلم : عظم بطنه من الشبع ، ومنه الحديث : تغدو خماصا وتروح بطانا ، والمراد عظم بطنهم من الشرب.

وتحير الماء ، أي اجتمع ودار كالمتحير يرجع أقصاه إلى أدناه ، ويقال : تحيرت الارض بالماء ، إذا امتلات ، ولعل الباء بمعنى في أي تحير فيهم الري أو للتعدية أي صاروا حيارى لكثرة الري ، والري بالكسر والفتح ضد العطش.

وفي رواية الشيخ : قد خثر ، بالخاء المعجمة والثاء المثلثة أي أثقلهم من قولك : أصبح فلان خاثر النفس ، أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط ، وحلي منه بخير كرضي أي أصاب خيرا ، وقال الجوهري : قولهم : لم يحل منها بطائل أي لم يستفد منها كثيرفائدة ، والتحلي : التزين ، والطائل : الغناء ، والمزية ، والسعة والفضل ، والتغمر ، هو الشرب دون الري ، مأخوذ من الغمر بضم الغين المعجمة وفتح الميم وهو القدح الصغير.

والناهل : العطشان والريان والمراد هنا الاول ، والردع : الكف والدفع والردعة : الدفعة منه ، وفي جميع الروايات سوى معاني الاخبار : سورة الساغب وفيه : شررة الساغب ، ولعله من تصحيف النساخ ، والشرر : ما يتطاير من النار ، ولا

____________________

(1) وفى معانى الاخبار - ط مكتبة الصدوق - ص 357 - و « النمير » : الماء النامى في الحشد. وقال في ذيله بأنه الصواب فان الحشد من العين مالاينقطع ماؤها.

الصفحة 167 من 373