قولها عليها السّلام : وما نقموا من أبي الحسن - إلى قولها - في ذات الله ، وفي كشف الغمة وما الذي نقموا من أبي الحسن ، يقال : نقمت على الرجل كضربت ، وقال الكسائى : كعلمت لغة أي عتبت عليه وكرهت شيئا منه ، والتنكير : الانكار والتنكر : التغير عن حال يسرك إلى حال تكرهها ، والاسم النكير ، وما هنا يحتمل المعنيين والاول أظهر أي إنكار سيفه فانه عليه السّلام كان لايسل سيفه إلا لتغيير المنكرات ، و « الوطأة » : الاخذة الشديدة والضغطة ، وأصل الوطئ : الدوس بالقدم
ويطلق على الغزو والقتل لان من يطأ الشئ برجليه فقد استقصى في هلاكه وإهانته ، و « النكال » : العقوبة التي تنكل الناس ، و « الوقعة » : صدمة الحرب ، وتنمر فلان أي تغير وتنكر وأوعد ، لان النمر لا تلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان.
قولها : في ذات الله ، قال الطيبي : ذات الشئ : نفسه وحقيقته ، والمراد ما اضيف إليه ، وقال الطبرسي في قوله تعالى : « وأصلحوا ذات بينكم » كناية عن المنازعة والخصومة ، والذات : هي الخلقة والبنية ، يقال : فلان في ذاته صالح أي في خلقته وبنية ، يعني أصلحوا نفس كل شئ بينكم ، أو أصلحوا حال كل نفس بينكم ، وقيل : معناه وأصلحوا حقيقة وصلكم وكذلك معنى اللهم أصلح ذات البين أي أصلح الحال التي بها يجتمع المسلمون انتهى.
أقول : فالمراد بقولها : في ذات الله : أي في الله ولله بناء على أن المراة بالذات الحقيقة ، أو في الامور والاحوال التي تتعلق بالله من دينه وشرعه وغيره ذلك كقوله تعالى : « إنه عليم بذات الصدور » أي المضمرات التي في الصدور.
قولها عليها السّلام : وتالله لو مالوا ، أي بعد أن مكنوه في الخلافة قولها عليها السّلام وتالله لو تكافوا - إلى قولها - بما كانوا يكسبون ، التكاف ، تفاعل من الكف وهو الدفع والصرف ، والزمام ككتاب الخيط الذي يشد في البرة أو الخشاش ثم يشد في طرفه المقود ، وقد يسمى المقود زماما ، ونبذه أي طرحه ، وفي الصحاح اعتلقه أي أحبه ، ولعله هنا بمعنى تعلق به وإن لم أجد فيما عندنا من كتب اللغة.
والسجح ، بضمتين : اللين السهل ، والكلم : الجرح ، والخشاش بكسر الخاء المعجمة : ما يجعل في أنف البعير من خشب ويشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده وتعتعت الرجل أي أقلقته وأزعجته.




