مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 373

أبي عبدالله عليه السّلام قال : أوحى الله تعالى إلى رسوله صلّى الله عليه وآله : قل لفاطمة : لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه.

9 - وفى الديوان المنسوبة أبياتها إلى أميرالمؤمنين أنه قال في مرضه محاطبا لفاطمة ما روي عن أبي العلاء الحسن العطار ، عن الحسن المقري ، عن أبي عبدالله الحافظ ، عن علي بن أحمد المقري ، عن زيد بن مسكان ، عن عبيد الله ابن محمد البلوي أنه عليه السّلام أنشد هذه الابيات وهو محموم يرثي فاطمة عليها السّلام :

وإن حياتي منك يا بنت أحمد  

باظهار ما أخفيته لشديد  

ولكن لامر الله تعنو رقابنا  

وليس على أمر الا له جليد  

أتصرعني الحمى لديك وأشتكي  

إليك ومالي في الرجال نديد  

اصر على صبر وأقوى على منى  

إذا صبر خوار الرجال بعيد  

وفي هذه الحمى دليل بأنها  

لموت البرايا قائد وبريد  

بيان : وإن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لابد لي من إظهار ما أخفيته من المرض ، كذا خطر بالبال (1) وقيل : منك أي من بعدك ، وقيل : أي حياتي منك وبسببك وأنا شديد بإظهار ما أخفيته ، أي لا اظهره ، ولايخفى بعدهما ، تعنو ، أي تخضع ، والجليد ، الصلب ، والنديد : المثل والنظير ، والخوار الضعيف والصياح.

10 - دعوات الراوندى : عن سويد بن غفلة قال : أصابت عليا عليه السّلام شدة فأتت فاطمة عليها السّلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فدقت الباب فقال : أسمع حس حبيبي بالباب يا ام أيمن قومي وانظري! ففتحت لها الباب ، فدخلت ، فقال صلّى الله عليه وآله : لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله ، فقالتت فاطمة : يارسول الله صلّى الله عليه وآله ما طعام الملائكة عند ربنا؟ فقال : التحميد؟ فقالت : ما طعامنا؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

____________________

(1) والذى يخطر بالبال أن « حياتى » مصحف « حيائى » فيستقيم معنى الشعر وسياق الكلام ولازمه كون الاشعار شكوائيه في حياتها عليها السّلام لارثائية في وفاتها بل هو الظاهر من سياقها كما لا يخفى.

الصفحة 153 من 373