مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 373

قالت : ثم رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله فرأى سوادا بين يديه ، فقال : من هذا؟ فقلت : أنا أسماء بنت عميس ، قال : جئت في زفاف فاطمة تكرمينها؟ قلت : نعم ، قالت : فدعا لي.

قال علي بن عيسى : وحدثني السيد جلال الدين عبدالحميد بن فخار الموسوي بما هذا معناه ، وربما اختلف الالفاظ [ قال ] قالت أسماء بنت عميس هذه : حضرت وفاة خديجة عليها السّلام فبكت ، فقلت : أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبي صلّى الله عليه وآله مبشرة على لسانه بالجنة ، فقالت : مالهذا بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لابد لها من امرأة تفضي إليها بسرها ، وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبى وأخاف أن لايكون لها من يتولى أمرها حينئذ فقلت : ياسيدتي لك [ علي ] عهدالله إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الامر فلما كانت تلك الليلة وجاء النبي صلّى الله عليه وآله أمر النساء فخرجن وبقيت ، فلما أراد الخروج رأى سوادي فقال : من أنت؟ فقلت : أسماء بنت عميس ، فقال : ألم آمرك أن تخرجي؟ فقلت : بلى يارسول الله فداك أبي وامي ، وما قصدت خلافك ، ولكني أعطيت خديجة عهدا - وحدثته - فبكى ، فقال : بالله لهذا وقفت؟ فقلت : نعم والله فدعالى. عدنا إلى ما أورده الدولابي.

وعن أسماء بنت عميس قالت : لقد جهزت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى علي بن أبيطالب عليه السّلام وماكان حشو فرشهما ووسائدهما إلا ليف ، ولقد أولم علي لفاطمة عليها السّلام فما كانت وليمة ذلك الزمان أفضل من وليمة ، رهن درعه عند يهودي وكانت وليمته آصعا من شعير وتمر وحيس (1).

بيان : قال الجزري : في حديث تزويج فاطمة عليها السّلام : فلما أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء أي خجلة مدهوشة من الخرق التحير ، ويحتمل أن يكون

____________________

(1) المصدر ج 1 ص 494. وله كلام بعد هذه الرواية من أن الحاضرة عند زفافها لابد أن تكون هى سلمى بنت عميس - اخت اسماء - زوجة حمزة بن عبدالمطلب. راجعه.

الصفحة 139 من 373