مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 373

قال علي عليه السّلام : فقلت : فداك أبي وامي إنك لتعلم أنك أخذ تني من عمك أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد وأنا صبي لا عقل لي ، فغذيتني بغذائك ، وأدبتنى بأدبك ، فكنت إلى أفضل من أبي طالب ومن فاطمة بنت أسد. في البر والشفقة وإن الله تعالى هداني بك وعلى يديك ، واستنقذني مما كان عليه آبائي وأعمامي من الحيرة والشك ، وأنك والله يارسول الله ذخري وذخيرتي في الدنيا والاخرة يارسول الله فقد أحببت مع ما شدالله من عضدي بك أن يكون لي بيت وأن يكون

لي زوجة أسكن إليها ، وقد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة ، فهل أنت مزوجي يارسول الله؟

قالت ام سلمة : فرأيت وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله يتهلل فرحا وسرورا ثم تبسم في وجه علي عليه السّلام فقال : يا أبا الحسن فهل معك شئ ازوجك به؟ فقال علي عليه السّلام : فداك أبي وامي والله ما يخفى عليك من أمري شئ ، أملك سيفي ، ودرعي ، وناضحي وما أملك شيئا غير هذا ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي أما سيفك فلا غنا بك عنه تجاهد به في سبيل الله وتقاتل به أعداء الله ، وناضحك تنضح به على نخلك وأهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكني قد زوجتك بالدرع ورضيت بها منك.

يا أبا الحسن ابشرك؟ قال علي عليه السّلام : قلت : نعم فداك أبي وامي بشرني فانك لم تزل ميمون النقيبة ، مبارك الطائر ، رشيد الامر صلى الله عليك.

فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : ابشريا أبا الحسن فإن الله عزّ وجلّ قد زوجكها في السماء من قبل أن ازوجك في الارض ، ولقد هبط علي في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السماء له وجوه شتى ، وأجنحة شتى لم أرقبله من الملائكة مثله فقال لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، ابشر محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل ، فقلت : وماذاك أيها الملك؟ فقال لي : يامحمد أنا سيطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش ، سألت ربي عزّ وجلّ أن يأذن لي في بشارتك ، وهذا جبرئيل عليه السّلام في أثري يخبرك عن ربك عزو جل بكرامة الله عزّ وجلّ.

قال النبي صلّى الله عليه وآله : فما استتم كلامه حتى هبط علي جبرئيل فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، يانبي الله!

ثم إنه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة وفيه سطران مكتوبان بالنور.

فقلت : حبيبي جبرئيل ما هذه الحريرة؟ وما هذه الخطوط؟

الصفحة 128 من 373