مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 43 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 373

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما جاء بك ألك حاجة؟ فسكت ، فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ، فقلت : نعم ، فقال : وهل عندك من شئ تستحلها به؟ فقلت : لا والله يارسول الله ، قال : ما فعلت الدرع التي سلحتكها؟ (1) فقلت : عندي ، فوا لذي نفس علي بيده إنها لحطمية ، ما ثمنها أربع مائة درهم ، فقال صلّى الله عليه وآله : قد زوجتكها فابعث بها إليها ، فاستحلها بها ، فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله.

بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السّلام ما زالت تزجيني حتى دخلت عليه أي تسوقني وتدفعني.

29 - كشف : وعنه ، عن أنس قال : كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله فغشيه الوحي فلما أفاق قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم قال : أمرني أن ازوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي أبابكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير ، وبعددهم من الانصار قال : فانطلقت فدعوتهم له ، فلما أن أخذوا مجالسهم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

الحمد الله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع [ في ] سلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد ، ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الارحام ، وألزمها الانام فقال تبارك اسمه وتعالى جده « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا » (2) فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، فلكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب « يمحو الله مايشاء ويثبت و عنده ام الكتاب » (3).

ثم إني اشهدكم أني قد زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي وكان غائبا قد بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله في حاجة.

____________________

(1) في المصدر : ما فعلت درع سلحتكها ، راجع ج 1 ص 471.

(2) الفرقان : 56.

(3) الرعد : 39.

الصفحة 120 من 373