ثم بكت ام أيمن وقالت : يارسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شئيا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا ام أيمن لم تكذبين ، فان الله تبارك وتعالى لما زوجت فاطمة عليا عليهما السّلام أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها فأخذوا منها مالا يعلمون ، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليها السّلام فجعلها في منزل علي عليه السّلام.
شى : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله.
11 - فس : أبي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : كانت فاطمة عليها السّلام لايذكرها أحد لرسول الله صلّى الله عليه وآله إلا أعرض عنه حتى آيس الناس منها ، فلما أراد أن يزوجها من علي أسر إليها فقالت : يارسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن ، طويل الذراعين ، ضخم الكراديس ، أنزع عظيم العينين والسكنة [ مشاشار كمشاشير البعير (1) ] ضاحك السن ، لا مال له.
فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا فاطمة أما علمت أن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع فاختار عليا على رجال العالمين ، ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين؟.
يا فاطمة إنه لما اسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : ومن وزيري؟ فقال : علي بن أبي طالب.
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إني أنا الله لا إله إلا. إنا وحدى ، محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : ومن وزيري؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام.
فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين ، وجدت مكتوبا على
____________________
(1) الظاهر أن الصحيح هكذا : مشاشاه كمشاشى البعير ، فصحف ، وقد ذكر في كتاب الصفين في حليته عليه السّلام : عظيم المشاشين كمشاش السبع الضارى بلفظ التثنية ، وقال الجزرى جليل المشاش اى عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، وهذا واضح.




