وفي قوت القلوب أنه تزوج بعد وفاتها بتسع ليال ، وأنه تزوج بعشرة نسوة وتوفي عن أربعة : أمامة وامها زينب بنت النبي صلّى الله عليه وآله ، وأسماء بنت عميس ، وليلى التميمية ، وام البنين الكلابية ، ولم يتزوجن بعده ، وخطب المغيرة بن نوفل أمامة ثم أبوالهياج بن أبي سفيان بن الحارث فروت عن علي عليه السّلام أنه لا يجوز لازواج النبي صلّى الله عليه وآله والوصي أن يتزوجن بغيره بعده ، فلم يتزوج امرأة ولا ام ولد بهذه الرواية. وتوفي عن ثماني عشرة ام ولد ، فقال عليه السّلام : جميع امهات أولادي الآن محسوبات على أولادهن بما أبتعتهن به من أثمانهن ، فقال : ومن كان من إمائه غير ذوات أولاد فهن حرائر من ثلثه (1).
ويروى أن عمر بن علي خاصم علي بن الحسين عليهما السّلام إلى عبدالملك في صدقات النبي وأميرالمؤمنين عليهما السّلام ، فقال : يا أميرالمؤمنين أنا ابن المصدق وهذا ابن ابن ، فأنا أولى بها منه ، فتمثل عبدالملك بقول أبي الحقيق :
لا تجعل الباطل حقا ولا | تلط دون الحق بالباطل |
قم يا علي بن الحسين فقد وليتكها ، فقاما فلما خرجا تناوله عمرو وآذاه ، فسكت عليه السّلام عنه ولم يرد عليه شيئا ، فلما كان بعد ذلك دخل محمد بن عمر على علي بن الحسين عليهما السّلام فسلم عليه وأكب عليه يقبله ، فقال علي عليه السّلام : يا ابن عم لا تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك. فقد زوجتك ابنتي خديجة ابنة علي (2).
21 - عم : أما زينب الكبرى بنت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فتزوجها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، وولد له منها علي وجعفر وعون الاكبر وام كلثوم أولاد عبدالله بن جعفر ، وقد روت زينب عن امها فاطمة عليها السّلام أخبارا ، وأما ام كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب ، وقال أصحابنا : أنه عليه السّلام إنما زوجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشئ بعد شئ ، حتى ألجأته الضرورة إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبدالمطلب ، فزوجها إياه ، وأما رقية بنت علي فكانت عند مسلم بن عقيل ، فولدت له عبدالله قتل بالطف ، وعليا ومحمدا ابني مسلم ، وأما زينب الصغرى فكانت عند محمد بن عقيل ، فولدت له عبدالله وفيه العقب من ولد عقيل ، وأما ام هانئ فكانت عند عبدالله الاكبر ابن عقيل بن أبي طالب فولدت له محمد قتل بالطف وعبدالرحمن ، وأما ميمونة بنت علي فكانت عند عبدالله الاكبر ابن عقيل فولدت له عقيلا ، وأما نفيسة فكانت عند عبدالله الاكبر ابن عقيل فولدت له ام عقيل ، وأما زينب الصغرى فكانت عند عبدالرحمن بن عقيل فولدت
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب 2 : 76 و 77.
(2) مناقب آل ابى طالب 2 : 267 و 268.




