الذي يعجز عنه كل ذي فضل (1) ، ثم قال المقداد : ما بال أقوام قد أوضح الله لهم الطريق للهداية فتركوه وأخذوا طريق العمى؟ ومامن قوم إلا وتبين لهم فيه دلائل أميرالمؤمنين ، وقال أبوذر : واعجبا لمن يعاند الحق وما من وقت إلا وينظر إلى بيانه ، أيها الناس قد تبين لكم (2) فضل أهل الفضل ، ثم قال : يا فلان أتمن على أهل الحق بحقهم (3) وهم بما يديك أحق وأولى؟ وقال عمار : اناشدكم بالله أما سلمنا على أميرالمؤمنين هذا علي بن أبي طالب عليه السّلام في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين؟ فزجره عمر عن الكلام ، فقام أبوبكر ، فبعث علي عليه السّلام خولة إلى بيت أسماء بنت عميس ، قال لها : خذي هذه المرأة وأكرمي مثواها ، فلم تزل خولة عند أسماء بنت عميس إلى أن قدم أخوها فتزوجها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فكان الدليل على علم أميرالمومنين عليه السّلام وفساد ما يورده القوم من سبيهم (4) وإنه عليه السّلام تزوجها نكاحا ، فقالت الجماعة : ياجابر أنقذك الله من حرالنار كما أنقذتنا من حرارة الشك (5).
15 - يج : روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جمع أميرالمؤمنين عليه السّلام بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال لهم : إن الله أحب أن يجعل في سنة من يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال لهم : إني اوصي إلى يوسف فاسمعوا له وأطيعوا ، وأنا اوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبدالله ابنه : دون محمد بن علي؟ - يعني محمد بن الحنفية - فقال له : أجرأة علي في حياتي؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ، فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ، فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة ، فقال : ولني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما
____________________
(1) في المصدر : فضل كل ذى فضل.
(2) في المصدر : ان الله قد بين لكم.
(3) في المصدر : بحقوقهم.
(4) كذا في النسخ. وفى المصدر : من شبههم.
(5) الخرائج والجرائح : 90 - 92.




