مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 342

ثوبين (1) فقالت : لست بعريانة فتكسوني (2) ، قيل : إنهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيهما زاد على صاحبه أخذك من السبي ، قالت : هيهات والله لا يكون ذلك أبدا ، ولا يملكني ولا يكون لي ببعل إلا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امي فسكت الناس ينظر (3) بعضهم إلى بعض ، وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم وأخرس ألسنتهم ، وبقي القوم في دهشة من أمرها ، فقال أبوبكر : ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض؟ قال الزبير : لقولها الذي سمعت ، قال أبوبكر : ما هذا الامر (4) الذي أحصر أفهامكم إنها جارية من سادات قومها ولم يكن (5) لها عادة بما لقيت ورأت ، فلا شك أنها داخلها الفزع وتقول ما لا تحصيل له ، فقالت : رميت بكلامك غير مرمي ، والله ما داخلني فزع ولا جزع ، ووالله ما قلت إلا حقا ولا نطقت إلا فصلا ، ولا بد أن يكون كذلك وحق صاحب هذا البنية ما كذبت ، ثم سكتت وأخذ طلحة وخالد ثوبيهما وهي قد جلست ناحية من القوم ، فدخل علي بن أبي طالب عليه السّلام فذكروا له حالها ، فقال عليه السّلام : هي صادقة فيما قالت ، وكان حالتها (6) وقصتها كيت وكيت في حال ولادتها ، وقال : إن كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن امها هو كذا وكذا ، وكل ذلك مكتوب على لوح معها ، فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه عليه السّلام ، فقرؤوها (7) على ما حكى علي بن أبي طالب عليه السّلام لا يزيد حرفا ولا ينقص ، فقال أبوبكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها.

فوثب سلمان فقال : والله ما لاحد ههنا منة على أميرالمؤمنين ، بل لله المنة ولرسوله ولاميرالمؤمنين ، والله ما أخذها إلا بمعجزة الباهرة وعلمه القاهر وفضله

____________________

(1) في المصدر : ورميا عليها ثوبيهما.

(2) في المصدر : فتكسوننى.

(3) في المصدر : ونظر.

(4) في المصدر : الكلام.

(5) في المصدر : ولم تكن.

(6) في المصدر : من حالتها.

(7) في المصدر : فقرؤوا ذلك.

الصفحة 87 من 342