جابر (1) وأنا على الباب وأنت داخل الدار؟ قال : خبرني (2) مولاي الباقر عليه السّلام البارحة أنك تسأله (3) عن الحنفية في هذا اليوم ، وأنا أبعثه إليك يا جابر بكرة غدو أدعوك ، فقلت : صدقت ، قال : سربنا ، فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد ، فلما بصر مولاي الباقر عليه السّلام بنا ونظر إلينا قال للجماعة : قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتى ينبئكم بما سمع ورأى ، فقالوا : ياجابر هل راض إمامك علي بن أبي طالب عليه السّلام بإمامة من تقدم؟ قال : اللهم لا ، قالوا : فلم نكح من سبيهم (4) إذ لم يرض بإمامتهم؟ قال جابر : آه آه لقد ظننت أني أموت ولا اسأل عن هذا ، إذ سألتموني (5) فاسمعوا وعوا ، حضرت السبي وقد ادخلت الحنفية فيمن ادخل ، فلما نظرت إلى جميع الناس عدلت إلى تربة رسول الله صلّى الله عليه وآله فرنت وزفرت زفرة وأعلنت بالبكاء والنحيب ثم نادت : السلام عليك يا رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى أهل بيتك من بعدك هؤلاء امتك سبينا (6) سبي النوب (7) والديلم ، والله ما كان لنا إليهم من ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك ، فجعلت (8) الحسنة سيئة والسيئة حسنة فسبينا ، ثم انعطفت (9) إلى الناس وقالت : لم سبيتمونا وقد أفررنا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله قالوا (10) : منعتمونا الزكاة ، قالت : هب الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فسكت المتكلم كأنما القم حجرا ، ثم ذهب إليها طلحة وخالد يرميان في التزويج إليها
____________________
(1) في المصدر : جابر بن يزيد.
(2) في المصدر : أخبرنى.
(3) في المصدر : تسأل.
(4) في المصدر : فلم نكح من سبيهم خولة الحنفية اه.
(5) في المصدر : فالان إذ سألتمونى.
(6) في المصدر : سبتنا.
(7) النوب - بالضم - : جيل من السودان.
(8) في المصدر : فحولت.
(9) في المصدر : التفتت.
(10) في المصدر : قال أبوبكر.




