مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 342

قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم (1)  

بحمله حين ناداهم إلى الرحبة  

يدعو على ناصر الاسلام حين يرى  

له على المشركين الطول والغلبة  

ماكان منتهيا عما أراد بنا  

حتى تناوله النقاد ذو الرقبة  

فأسقط الشق منه ضربة عجبا  

كما تناول ظلما صاحب الرحبة (2)  

7 - قب : كان بالمدينة رجل ناصبي ثم نشيع بعد ذلك ، فسئل عن السبب في ذلك فقال : رأيت في منامي عليا عليه السّلام يقول لي : لو حضرت صفين مع من كنت تقاتل؟ قال : فأطرقت افكر ، فقال عليه السّلام : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا الفكر العظيم؟ اعطوا قفاه ، فصفقت (3) حتى انتبهت وقد ورم قفاي ، فرجعت عما كنت عليه (4).

8 - فض ، يل : عن إبراهيم بن مهران قال : كان بالكوفة رجل يكنى بأبي جعفر وكان حسن المعاملة مع الله تعالى ، ومن أتاه من العلويين يطلب منه شيئا أعطاه و يقول لغلامه : يا هذا اكتب « هذا ما أخذ علي بن أبي طالب عليه السّلام » وبقي على ذلك زمانا ، ثم قعد به الوقت وافتقر ، فنظر يوما في حسابه فجعل كل ماهو عليه اسم حي من غرمائه بعث إليه يطالبه ، ومن مات ضرب على اسمه : فبينا هو جالس على باب داره إذ مر به رجل فقال : ما فعل بما لك علي بن أبي طالب؟ فاغتم لذلك غما شديدا ودخل منزله ، فلما جنه الليل رأى النبي صلّى الله عليه وآله وكان الحسن والحسين عليهما السّلام يميشان أمامه ، فقال لهما النبي صلّى الله عليه وآله : ما فعل أبوكما؟ فأجابه علي عليه السّلام من ورائه : ها أنا ذا يارسول الله ، فقال له : لم لا تدفع إلى هذا الرجل حقه؟ فقال علي عليه السّلام : يا رسول الله هذا حقه قد جئت به ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله ادفعه إليه فأعطاه كيسا من صوف أبيض فقال : إن هذا حقك فخذه ، فلا تمنع من جاءك من ولدي يطلب شيئا فإنه لا فقر عليك بعد هذا ، قال الرجل : فانتبهت والكيس في

____________________

(1) جشم الامر : تكلفه على مشقه.

(2) لم نجده في الامالى المطبوع.

(3) في المصدر « فصفقت » على المجهول اى ضرب بقفاى.

(4) مناقب آل أبى طالب 1 : 479.

الصفحة 8 من 342