والحسين عليهما السّلام فأمرهما بذلك ، ثم لبس علي الدرع والعمامة والسيف وركبها و سار عليها إلى منزله وهو يقول : هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أنا وهما أم تكفر أنت يا فلان (1).
11 - قب : من عجائبه عليه السّلام طول مالقي من الحروب لم ينهزم قط ، ولم ينله فيها شين ولا جراح سوء ، ولم يبارز أحدا إلا ظفر به ، ولا نجا من ضربته أحد فصلح منها ، ولم يفلت منه قرن ، ولم يخرج في حروبه إلا وهو ماش يهرول طول الدهر بغير جند إلى العدو ، وما قدمت راية قوتل تحتها علي إلا انقلبوا صاغرين.
ويروى وثبته (2) أربعون ذراعا إلى عمرو ورجوعه إلى خلف عشرون ذراعا وذلك خارج عن العادة ، وروي ضربته (3) على رجليه وقطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب والسلاح ، وروي أنه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة والخوذة والرأس والحلق وما عليه من الجوشن من قدام و خلف إلى أن قده بنصفين ، ثم حمل على سبعين فارس فبددهم ، وتحير الفريقان من فعله فانهزموا إلى الحصن.
وأصل مشهد البوق عند رحبة الشام أنه عليه السّلام أخبر أن الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق ، وضرب البوق وسمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما ، وهو خرق العادة.
ومنه الدكة المشهورة في الكوفة التي يقال : إنه رأى منها مكة وسلم عليها وذلك مثل قولكم : يا سارية الجبل (4).
ومسجد المجذاف في الرقة ، وهو أنه لما طلب الزواريق لحمل الشهداء قالوا : الزواريق ترعى ، فقال عليه السّلام : كلامكم غث وقمصانكم رث (5) لاشد الله
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 465 و 466.
(2 و 3) على صيغة المصدر.
(4) في المصدر : يا سايرة الخيل.
(5) الغث من الكلام : رديئه. وقمصان جمع القميص والرمث : البالى.




