مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 342

قال : فقامت العجوز والصبية وقبلتا يديه ورجليه وانصرفتا في سرور و عافية ، قال الرجل : فأفقت من غشوتي وانطلق لساني ، فقلت له : يا سيدي أنا تائب إلى الله على يدك ، وإني لا عدت أدخل في معصيته أبدا ، فقال : إن تبت تاب الله عليك ، فقلت له : تبت ، والله على ما أقول شهيد ، ثم قلت له : يا سيدي إن تركتني وفي هذه الضربة هلكت بلا شك ، قال : فرجع إلي وأخذ بيده قبضة من تراب ثم وضعها على الضربة ومسح بيده الشريفة عليها ، فالتحمت بقدرة الله تعالى ، قال زيد النساج : فقلت له : كيف التحمت وهذه حالها؟ فقال لي : والله إنها كانت ضربة مهولة أعظم مما تراها الآن ، ولكنها بقيت موعظة لمن يسمع ويرى.

توضيح : القناص : الصياد. وقال الفيروز آبادي : النقف : كسر الهامة عن الدماغ أو ضربها أشد ضرب أو برمح أو عصا ، انتهى (1).

أقول : استعماله في الظهر على التوسع والمجاز ، ولعل المراد بذبال السيف الموضع الذابل أي الدقيق منه ، وهو رأسه ، وفي بعض النسخ بالمثناة وهو أيضا كناية عن رأسه.

تذنيب : اعلم أنه كان في بعض الازمان بين المخالفين اختلاف في موضع قبره الشريف عليه السّلام فذهب جماعة من المخالفين إلى أنه دفن في رحبة مسجد الكوفة ، و قيل : إنه دفن في قصر الامارة ، وقيل : إنه أخرجه معه (2) الحسن عليه السّلام وحمله معه إلى المدينة ودفنه بالبقيع ، وكان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ وقد أجمعت الشيعة على أنه عليه السّلام مدفون بالغري في الموضع المعروف عند الخاص والعام ، وهو عندهم من المتواترات ، رووه خلفا عن سلف إلى أئمة الدين صلوات

____________________

(1) القاموس 3 : 202.

(2) ابنه ظ.

الصفحة 336 من 342