فقال : يا عيسى قم صل قبر (1) ابن عمك ، قال له : أي عمومتي هذا؟ قال : هذا قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام فتوضأ عيسى وقام يصلي ، فلم يزالا كذلك حتى الفجر ، فقلت : يا أميرالمؤمنين أدركك الصبح ، فركبنا ورجعنا إلى الكوفة (2).
شا : محمد بن زكريا مثله (3).
17 - حه ، أقول : وذكر صفي الدين محمد بن معد رحمه الله نحو هذا المتن في رواية رآها في بعض الكتب الحديثية القديمة ، وأسنده بما صورته : قال : حدثنا محمد بن سهل ، قال : حدثنا عبدالعزيز بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن دينار العتبي قال : حدثنا عبيدالله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثنا عبدالله بن حازم بن خزيمة ، قال : خرجنا مع الرشيد من الكوفة نتصيد ، فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية ، وذكر نحو المتن ، فلما وصل إلى آخره زاد فيه بعد قوله « ورجعنا إلى الكوفة » : ثم إن أميرالمؤمنين خرج إلى الرقة وأنا معه ، فقال لي ذات ليلة ونحن بالرقة وذلك بعد سنة فقال لي : يا ياسر تذكر ليلة الغريين؟ قلت : نعم يا أميرالمؤمنين ، قال : أتدري قبر من ذاك؟ قلت : لا ، قال : قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أميرالمؤمنين تفعل هذا بقبره وتحبس أولاده؟! فقال : ويلك إنهم يؤذونني ويحوجونني إلى ما أفعل بهم ، انظر إلى من في الحبس منهم ، فأحصينا من في الحبس منهم ببغداد والرقة فكانوا مقدار خمسين رجلا ، فقال : ادفع إلى كل رجل منهم ألف درهم و ثلاثة أثواب ، وأطلق جميع من في الحبس (4) منهم ، قال ياسر : ففعلت ذلك فمالي
____________________
(1) في المصدر : صل عند قبر ابن عمك.
(2) فرحة الغرى : 101 و 102.
(3) الارشاد للمفيد : 12 و 13.
(4) الحبس خ ل.




