مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 342

علي عليه السّلام الحائط بيساره فأقامه وسواه وأرأب صدعه وألم شعبه (1) وخرج هو والقوم من تحته ، فلما رآه رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي الخضر لما أقام الجدار ، وما سهل الله ذلك له إلا بدعائه بنا أهل البيت (2).

10 - قب : صالح بن كيسان وابن رومان رفعاه إلى جابر الانصاري قال : جاء العباس إلي علي عليه السّلام يطالبه بميراث النبي صلّى الله عليه وآله ، فقال له ما كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله شئ يورث إلا بغلته دلدل وسيفه ذوالفقار ودرعه وعمامته السحاب ، وأنا أربأ بك (3) أن تطالب بما ليس لك ، فقال : لا بد من ذلك وأنا أحق ، عمه ووارثه دون الناس كلهم ، فنهض أميرالمؤمنين عليه السّلام ومعه الناس حتى دخل المسجد ، ثم أمر بإحضار الدرع والعمامة والسيف والبغلة فاحضر ، فقال للعباس : يا عم إن أطقت النهوض بشئ منها فجميعه لك ، فإن ميراث الانبياء لاوصيائهم دون العالم ولاولادهم فإن لم تطق النهوض فلا حق لك فيه ، قال : نعم فألبسه أميرالمؤمنين عليه السّلام الدرع بيده وألقى عليه العمامة والسيف ، ثم قال : انهض بالسيف والعمامة يا عم ، فلم يطق النهوض ، فأخذ السيف منه وقال له : انهض بالعمامة فإنها آية من نبينا صلّى الله عليه وآله فأراد النهوض فلم يقدر على ذلك ، وبقي متحيرا ، ثم قال له : يا عم وهذه البغلة بالباب لي خاصة ولولدي ، فإن أطقت ركوبها فاركبها ، فخرج ومعه عدوي ، فقال له : يا عم رسول الله خدعك علي فيما كنت فيه فلا تخدع نفسك في البغلة ، إذا وضعت رجلك في الركاب فاذكرالله وسم واقرأ « إن الله يمسك السماوات والارض أن تزولا » قال : فلما نظرت البغلة إليه مقبلا مع العباس نفرت وصاحت صياحا ما سمعناه منها قط ، فوقع العباس مغشيا عليه ، واجتمع الناس وأمر بإمساكها فلم يقدر عليها ، ثم إن عليا عليه السّلام دعا البغلة باسم ماسمعناه ، فجاءت خاضعة ذليلة ، فوضع رجله في الركاب ووثب عليها فاستوى عليها راكبا ، فاستدعا أن يركب الحسن

____________________

(1) أرأب صدعه أى أصلح شقه. وألم شعبه أى جمع ما انفرج من الحائط وضمة.

(2) تفسير الامام : 76 و 77.

(3) يقال « انى اربا بك عن ذلك » أى لا ارضاه لك.

الصفحة 33 من 342