وجدت الباب المقابل باب الحضرة للنساء قد فتح منه مقدار شبر ، فرجعت إلى باب الوداع ، ففتحت الاقفال والاغلاق ودخلت أغلقته من داخل (1) فهذا ما رأيته و شاهدته.
* ( قصة اخرى ) *
12 - وقال أيضا : إن رجلا يقال له أبوجعفر الكناتيني (2) سأله رجل أن يدفع إليه بضاعة ، فلما ألح عليه أخرج ستين دينارا وقال له : أشهد لي أميرالمؤمنين بذلك ، فأشهده عليه بالقبض والتسليم ، ففعل ذلك ، فلما قبض المبلغ بقي ثلاث سنين ما أعطاه شيئا ، وكان بالمشهد رجل ذوصلاح يقال له مفرج ، فرأى في المنام كأن الذي (3) قبض المال قدمات وقد جاؤوا به على العادة ليدخلوه الحضرة الشريفة صلوات الله على صاحبها ، فلما وصلوا إلى الباب طلع أميرالمؤمنين عليه السّلام إلى العتبة وقال : لا يدخل هذا البناء (4) ولا يصلي أحد عليه ، فتقدم ولد له يقال له يحبى (5) فقال : يا أميرالمؤمنين وليك ، قال : صدقت ولكن أشهدني عليه لابي جعفر الكناتيني بمال ما أوصله إليه ، فلما أصبح مفرج فأخبرنا بذلك (6) فدعونا أبا جعفر وقلنا له : أي شئ لك عند فلان؟ قال : ما لي عنده شئ ، فقلنا له : ويحك شاهدك إمام ، قال : ومن شاهدي؟ فقلنا له : أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فوقع على وجهه يبكي ، فأرسلنا إلى الرجل الذي قبض المال فقلنا له : أنت هنالك (7) فأخبرناه بالمنام فبكى ، ومضى
____________________
(1) في المصدر : واغلقته من داخله.
(2) في المصدر : « الكتاتيبى » وكذا فيما يأتى.
(3) في المصدر : كان الرجل الذى.
(4) في المصدر : لا يدخل هذا الينا.
(5) في المصدر : اسمه يحيى.
(6) في المصدر : فأصبح مفرج واخبرنا بذلك.
(7) في المصدر : انت هالك.




