أميرالمؤمنين عليه السّلام لم يرفع من وجه الارض حجر إلا وجد تحته دم عبيط.
أربعين الخطيب وتاريخ النسوي أنه سأل عبدالملك بن مروان الزهري : ما كانت علامة يوم قتل علي عليه السّلام؟ قال : ما رفع حصاة من بيت المقدس إلا كان تحتها دم عبيط ، ولما ضرب عليه السّلام في المسجد سمع صوت : « لله الحكم لا لك يا علي ولا لاصحابك » فلما توفي سمع في داره « أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة » الآية (1) ، ثم هتفت آخر (2) : مات رسول الله صلّى الله عليه وآله ومات أبوكم.
وفي أخبار الطالبيين أن الروم أسروا قوما من المسلمين فاتي بهم إلى الملك فعرض عليهم الكفر فأبوا ، فأمر بإلقائهم في الزيت المغلي وأطلق منهم رجلا يخبر بحالهم ، فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل ، فوقف فنظر إلى أصحابه الذين القوا في الزيت ، فقال لهم في ذلك ، فقالوا : قد كان ذلك ، فنادى مناد من السماء في شهداء البر والبحر أن علي بن أبي طالب عليه السّلام قد استشهد في هذه الليلة فصلوا عليه ، فصلينا عليه ونحن راجعون إلى مصارعنا.
أبوذرعة الرازي بإسناده عن منصور بن عمار أنه سئل عن أعجب ما رآه ، قال : ترى هذه الصخرة في وسط البحر؟ يخرج من هذا البحر كل يوم طائر مثل النعامة فيقع عليها ، فإذا استوى واقفا تقيأ رأسا ، ثم تقيأ يدا ، وهكذا عضوا عضوا ثم تلتئم الاعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا ، ثم يهم للقيام ، فإذا هم للقيام نقره نقرة فأخذ رأسه ، ثم أخذه عضوا عضوا كما قاءه ، قال : فلما طال علي ذلك ناديته يوما : ويلك من أنت؟ ثم التفت إلي وقال (3) : هو عبدالرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام وكل الله به هذا الطير ، فهو يعذبه إلى يوم القيامة وزعم أنهم يسمعون العواء من قبره (4).
____________________
(1) سورة فصلت : 40.
(2) في المصدر : ثم هتف هاتف آخر.
(3) : : وقال هاتف.
(4) مناقب آل ابى طالب 1 : 481 و 482.




