مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 342

حصر أوعي. والفوت : السبق إلى الشئ والهلع : أفحش الجزع. قوله عليه السّلام : « فطرت والله بعنانها » أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم ، فالضمائر في قوله : « بعنانها » ونظائره راجعة إلى الامة أو إلى الكمالات ، وفي النهج « وفزت برهانها » وفي الكافي « فطرت والله بغمانها وفزت بحبائها » فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة. والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة قوله : « فأقلعت » أي ذهبت عنا وتركتنا. ونهج الطريق كمنع : وضح وأوضح.

قوله عليه السّلام : « فجللت عن البكاء » أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء والظاهر أن القائل كان هو الخضر عليه السّلام.

5 - حة : قال الثقفي في كتاب مقتل أميرالمؤمنين عليه السّلام - ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وذلك على أحد القولين - : إن عبدالله بن جعفر ( الطيار ) قال : دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه - يعني ابن ملجم لعنه الله - فدفع إليه ، فأمر بمسمار فحمي بالنار ، ثم كحله ، فجعل ابن ملجم يقول : تبارك الله الخالق للانسان من علق ، يا ابن أخ إنك لتكحلن بملمول مض ، ثم أمر بقطع يده ورجله فقطع ولم يتكلم ، ثم أمر بقطع لسانه فجزع ، فقال له بعض الناس : يا عدو الله كحلت عينك (1) بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع وجزعت من قطع لسانك؟ فقال لهم : يا جهال أنا والله (2) ما جزعت لقطع لساني ولكني أكره أن أعيش في الدنيا فواقا لا أذكرالله فيه! فلما قطع لسانه احرق بالنار. (3)

بيان : قال الجوهري : الملمول : الميل الذي يكتحل به (4). وقال : كحله بملمول مض أي حار (5).

____________________

(1) في المصدر : عيناك.

(2) في المصدر : اما والله.

(3) فرحة الغرى : 10.

(4) الصحاح : 1821.

(5) الصحاح : 1107.

الصفحة 305 من 342