وقيل : إنها لام الهيثم بنت العربان الخثعمية ، وقيل : للاسود الدؤلي شعرا يقول :
ألا يا عين جودي واسعدينا | ألا فابكي أمير المؤمنينا | |
وتبكي ام كلثوم عليه | بعبرتها وقد رأت اليقينا | |
ألا قل للخوارج حيث كانوا | فلا قرت عيون الحاسدينا | |
وأبكي خير من ركب المطايا | وحث بها وأقرى الظاعنينا | |
وأبكي خير من ركب المطايا | وفارسها ومن ركب السفينا | |
ومن لبس النعال ومن حفاها | ومن قرأ المثاني والمئينا | |
ومن صام الهجير وقام ليلا | وناجى الله خير الخالقينا | |
إمام صادق بر تقي | فقيه قد حوى علما ودينا | |
شجاع أشوس بطل همام | ومقدام الاساود في العرينا (1) | |
كمي باسل قرم هزبر | حمي أروع ليث بطينا (2) | |
فعمرو قاده في الاسر لما | طغا وسقى ابن ود منه حينا (3) | |
ومرحب قده بالسيف قدا | وعفر ذا الخمار على الجبينا | |
وبات على الفراش يقي أخاه | ولم يعبأ بكيد الكافرينا | |
ويدعو للجماعة من عصاه | ويقضي بالفرائض مستبينا | |
وكل مناقب الخيرات فيه | وحب رسول رب العالمينا | |
مضى بعد النبي فدته نفسي | أبوحسن وخير الصالحينا | |
إذا استقبلت وجه أبي حسين | رأيت البدر فاق الناظرينا | |
وكنا قبل مقتله بخير | نرى مولى رسول الله فينا |
____________________
(1) العرينة : مأوى الاسد.
(2) الكمى والباسل : الشجاع. القرم - بالفتح - : السيد العظيم. الهزبر : الاسد. الحمى من لا يحتمل الضيم. الاروع : من يعجبك بحسنه أو شجاعته.
(3) قوله « فعمرو قاده في الاسر » اشارة إلى ماجرى بينه عليه السّلام وبين عمرو بن معديكرب وقوله « وسقى ابن ود » اشارة إلى قتل عمرو بن عبدود بيده.




