مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 342

قال له : يا ويلك يالعين يا عدو الله أنت قاتل أمير المؤمنين ومثكلنا إمام المسلمين هذا جزاؤه منك حيث آواك وقربك وأدناك وآثرك على غير؟ وهل كان بئس الامام لك حتى جازيته هذا الجزاء يا شقي؟ قال : فلم يتكلم بل دمعت عيناه! فانكب الحسن عليه السّلام على أبيه يقبله ، وقال له : هذا قاتلك يا أباه قد أمكن الله منه ، فلم يجبه وكان نائما ، فكره أن يوقظه من نومه ، ثم التفت إلى ابن ملجم و قال له : يا عدو الله هذا كان جزاؤه منك يوأك وأدناك وقربك وحباك وفضلك على غيرك؟ هل كان بئس الامام لك حتى جازيته بهذا الجزاء يا شقي الاشقياء؟ فقال له الملعون : يا أبا محمد أفأنت تنقذ من في النار؟ فعند ذلك ضجت الناس بالبكاء والنحيب ، فأمرهم الحسن عليه السّلام بالسكوت ، ثم التفت الحسن عليه السّلام إلى الذي جاء به حذيفة رضي الله عنه ، فقال له : كيف ظفرت بعدو الله وأين لقيته؟ فقال : يا مولاي إن حديثي معه لعجيب ، وذلك أني كنت البارجة نائما في داري وزوجتي إلى جانبي وهي من غطفان ، وأنا راقد وهي مستيقظة ، إذ سمعت هي الزعقة وناعيا ينعي أميرالمؤمنين عليه السّلام وهو يقول : « تهدمت والله أركان الهدى ، وانطمست والله أعلام التقى ، قتل ابن عم محمد المصطفى ، قتل علي المرتضى ، قتله أشقى الاشقياء » فأيقظتني وقالت لي : أنت نائم وقد قتل إمامك علي بن أبي طالب؟ فانتبهت من كلامها فزعا مرعوبا وقلت لها : يا ويلك ما هذا الكلام رض الله (1) فاك لعل الشيطان قد ألقى في سمعك هذا أو حلم القي عليك ، يا ويلك إن أميرالمؤمنين ليس لاحد من خلق الله تعالى قبله تبعة ولا ظلامة ، وإنه لليتيم كالاب الرحيم ، وللارملة كالزوج العطوف ، وبعد ذلك فمن ذا الذي يقدر على قتل أميرالمؤمنين وهو الاسد الضرغام والبطل الهمام والفارس القمقام؟ فأكثرت علي وقالت : إني سمعت ما

____________________

(1) في ( خ ) فض الله.

الصفحة 285 من 342