مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 342

شبيب بن بحيرة (1) والآخر وردان بن مجالد ، يساعدانه على قتل علي عليه السّلام ، فلما أذن عليه السّلام ونزل من المئذنة وجعل يسبح الله ويقدسه ويكبره ويكثر من الصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله ، قال الراوي : وكان من كرم أخلاقه عليه السّلام أنه يتفقد النائمين في المسجد ويقول للنائم : الصلاة يرحمك الله الصلاة ، قم إلى الصلاة المكتوبة عليك ، ثم يتلو عليه السّلام : « إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر (2) » ففعل ذلك كما كان يفعله على مجاري عادته مع النائمين في المسجد ، حتى إذا بلغ إلى الملعون فرآه نائما على وجهه قال له : يا هذا قم من نومك هذا فإنها نومة يمقتها الله ، وهي نومة الشيطان ونومة أهل النار ، بل نعم على يمينك فإنها نومة العلماء أو على يسارك فانها نومة الحكماء ، ولا تنم على ظهرك فإنها نومة الانبياء.

قال : فتحرك الملعون كأنه يريد أن يقوم وهو من مكانه لا يبرح فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد هممت بشئ تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ، ولو شئت لانبأتك بما تحت ثيابك ، ثم تركه وعدل عنه إلى محرابه ، وقام قائما يصلي ، وكان عليه السّلام يطيل الركوع والسجود في الصلاة كعادته في الفرائض والنوافل حاضرا قلبه ، فلما أحس به فنهض الملعون مسرعا وأقبل يمشي حتى و قف بإزاء الاسطوانة التي كان الامام عليه السّلام يصلي عليها ، فأمهله حتى صلى الركعة الاولى وركع وسجد السجدة الاولى منها ورفع رأسه ، فعند ذلك أخذ السيف و هزه ، ثم ضربه على رأسه المكرم الشريف ، فوقعت الضربة على الضربة التي ضربه عمرو بن عبدود العامري ، ثم أخذت الضربة إلى مفرق رأسه إلى موضع السجود ، فلما أحس الامام بالضرب لم يتأوه وصبر واحتسب ، ووقع على وجهه وليس عنده أحد قائلا : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ، ثم صاح وقال : قتلني ابن ملجم قتلني اللعين ابن اليهودية ورب الكعبة ، أيها الناس لا يفوتنكم ابن ملجم ، وسار

____________________

(1) في ( ت ) : بجرة.

(2) سورة العنكبوت : 45.

الصفحة 281 من 342