تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه (1).
51 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل ، عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : بعث إلي أبوالحسن موسى عليه السّلام بوصية أميرالمؤمنين عليه السّلام (2) :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلّى الله عليه وآله ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين.
ثم إني اوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام وإن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب.
الله الله في الايتام ، فلا تغيروا (3) أفواههم ، ولا تضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة ، كما أوجب الله لآكل مال اليتيم النار ».
____________________
(1) امالى ابن الشيخ : 27.
(2) الوصية المذكورة في المتن هى الوصية الثانية له عليه السّلام كما في المصدر ، ولم يذكر الاولى لانه ذكرها في باب صدقاته ومواليه عليه السّلام تحت الرقم 4 وكذا في باب سخائه عليه السّلام ج 41 ص 39 و 40.
(3) في المصدر : فلا تغبوا افواههم ولا يضيعوا.




